0
أكد المعارض الجزائري والقيادي السابق في جبهة القوى الاشتراكية "سمير بوعكوير" أن "الرئاسة الجزائرية أصبحت ملجأ للفصائل والعصابات المتصارعة على خلافة عبد العزيز بوتفليقة.

"بوعكوير" وفي تصريح لصحيفة الخبر المحلية انتقد الطريقة التي أظهر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من قبل الرئاسة خلال اللقاء بضيفه رئيس الوزراء الفرنسي "مانويل فالس" الذي نشر صورة صادمة لـ"بوتفليقة" أغضبت رجال السلطة.

وسخر "بوعكوير" من ردود "الفعل الهستيرية" لأعوان النظام ضد فرنسا، على خلفية صورة بوتفليقة، مشيراً إلى "أن فرنسا هي المقصد المفضل لرموز النظام سواء للتداوي، أو التسوق أو لشراء أملاك".

 وتساءل المعارض الجزائري "لماذا يستمرون في عرض رجل مسن ومريض صاحب نظرة تائه، عاجز عن التفوه بكلمة واضحة، أمام الكاميرات؟ إنني لا أتحدث عن الشخص، الذي يثير الشفقة بالنظر لحالته الصحية، ولكن عن مؤسسة الرئاسة التي يجسدها والتي أضرت بسمعتها على المستوى الدولي".

ورأى أن المطالبة بتفعيل المادة 102 من الدستور الجديد التي تفصل شغور منصب الرئاسة، لن يحل المشكلة وأن الأمر يتعدى قضية شغور السلطة لأن "الدولة الجزائرية تواجه في الأمد القريب وضعية الانهيار بالمعنى الذي يحمله القانون الدولي، هذا الوضع لا يدعو إلى تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة وإنما معالجة سياسية في مستوى المخاطر التي تهدد الدولة الوطنية في وجودها".

وتقول المادة 102 من الدستور الجزائري الجديد التي استبدلت بها المادة 88 من الدستور السابق "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع".

وحذر "بوعكوير" من أن الدولة الجزائرية تواجه في الأمد القريب وضعية الانهيار بالمعنى الذي يحمله القانون الدولي، مشدداً على ان هذا الوضع لا يدعو إلى تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، وإنما معالجة سياسية في مستوى المخاطر التي تهدد الدولة الوطنية في وجودها.

وأردف المعارض الجزائري أن "الرئاسة أصبحت ملجأ للفصائل والعصابات المتصارعة على خلافة الرئيس"، مشيراً إلى أن النظام الجزائري لم يعد يملك آليات ضبطه من الداخل وأنه غير قادر على إنتاج الإجماع بين مختلف عصبه.
وأشار إلى أن المشهد الراهن مثير للدهشة على ضوء اتهامات متبادلة وسباب وشتائم تتقاذفها الأجنحة داخل الحكومة وأحزاب السلطة والبرلمان.

واعتبر أن هذه مؤشرات على "الفوضى العارمة في قمة السلطة التي تخدم المجموعات الموازية وقوى المال القذر التي تعمل على تفكيك الدولة الوطنية بطريقة مدروسة بما يخدمها ويخدم المصالح الأجنبية".

وفي رده على المطالب بلقاء الرئيس لمعرفة حقيقة وضعه الصحي وما اذا كان هو من يحكم الجزائر، قال "إنه ليس ضرورياً أن نطلب مقابلة من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة حتى نتأكد أن الجزائر لم تعد محكومة وإنما مسيرة بأسلوب الطوارئ".

يشار أن الرئاسة الجزائرية أعلنت قبل أيام أن الرئيس "عبدالعزيز بوتفليقة" الذي يواجه مشاكل صحية، توجه إلى جنيف بدلاً من باريس لإجراء ما قالت أنها "فحوص طبية دورية"، حيث استخدمت الرئاسة الجزائرية في إعلانها سفر الرئيس تعبير "المراقبة الدورية" و "الزيارة القصيرة"، لتفادي تسرب الخبر التنقل للنقاهة والإشاعات عن مرض الرئيس، كما يحتمل أن الرئيس أصيب مجدداً بأزمة مرضية قد يصعب التكتم حولها كما كان الأمر في 2013 ما استدعى إعلان الأمر.

والجدير بالذكر، أن بوتفليقة (79 عاما) يواجه صعوبات في الكلام والحركة منذ اصابته بجلطة دماغية في 2013، فيما يثير وضعه الصحي جدلاً صاخباً في الساحة الجزائرية.

ويأتي علاج الرئيس، وسط جدل كبير أثارته مجموعة من المقربين منه، بخصوص قرارات قيل إنها اتخذت باسمه من دون علمه.

وشهدت الجزائر استقطاب سياسي كبير بين المعارضة والنظام منذ العام 2013، عندما تعرض رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة، لكنه استمر في الحكم وفاز بولاية رابعة من خمس سنوات مطلع العام 2014، حيث تطالب المعارضة منذ ذلك الوقت، بانتخابات مبكرة وانتقال سياسي سلمي للسلطة، بسبب مرض الرئيس فيما تقول الموالاة، إنه قادر على الحكم وسيكمل ولايته إلى العام 2019.

وتطالب بعض أحزاب المعارضة بإعلان شغور منصب رئيس وفقا للمادة 88 من الدستور الجزائري (قبل التعديل الأخير المثير للجدل أيضاً) فيما غاب عن حضور المناسبات الرسمية مكتفياً بخطابات تنشرها وتذيعها وسائل الاعلام المحلية الحكومية.
المصدر اورينت انيوز

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top