0

اضطر النازحين العراقيين في مخيمات اللجوء ببغداد ومحافظات أخرى، إلى بيع أعضاء من أجسادهم، بسبب الفقر والحاجة للمال، ولا سيما أنهم غرباء بعد نزوحهم من مدنهم التي سيطر عليها تنظيم الدولة.

وصرح احدهم ويدعى مصطفى الدليمي لـ"الخليج اونلاين"، أنه لم يكن أمامه خيار سوى بيع أحد أعضائه من أجل إنقاذ ولده الوحيد، حين أخبره الأطباء أن من الضروري إجراء عملية لإنقاذه من ورم خبيث في رأسه، فكان السبيل الوحيد أمامه أن يبيع إحدى كليتيه لدفع تكلفة العملية.

وأوضح الدليمي، أن الكثير من النازحين في مخيمات النزوح لجؤوا إلى بيع أعضاء من أجسامهم، وهو أمر صار منتشراً بين النازحين المضطرين إلى الحصول على مبلغ من المال.

وأوضح الدليمي أن هناك أشخاص في مخيمات النازحين، في العاصمة العراقية بغداد، تابعين لـ"مافيات" مختصة في تجارة الأعضاء البشرية، يغرون العوائل المحتاجة بمبالغ مالية لغرض بيع أعضائهم البشرية، وتابع حديثه قائلاً: "اتفقت مع شخص يدعى غسان، وهو سمسار الكلى، واصطحبني إلى إحدى العيادات لإجراء الفحوصات المطلوبة"، مستطرداً بالقول: "الفحوصات شملت الدم وكفاءة الكلية وسلامتها، وعرض علي السمسار شراء كليتي اليسرى، بمبلغ 16 ألف دولار، لكني كنت مصراً على بيعها بسعر 20 ألف دولار، وتم لي ما أردت".

وهناك اتهامات لملشيات "شيعية" تقوم ببيع الأعضاء البشرية من خلال عمليات مختلفة؛ منها الترغيب عبر شبكة من السماسرة، أو من خلال عمليات الخطف التي تمارسها في مدن بغداد، وصلاح الدين، وديالى؛ وذلك من أجل تمويل نفسها بالمال الكافي، وذلك بحسب ما كشفه مصدر طبي لــ"الخليج أونلاين" .

وقال المصدر الذي يعمل في أحد المستشفيات، طالباً عدم الكشف عن هويته: إن "الكثير من المحتاجين للمال يُقبلون لبيع إحدى الكليتين، وهناك مجاميع طبية تعمل في ترغيب الناس لبيع كلاهم، وهؤلاء مرتبطون بالملشيات، وتأكد لي هذا بحسب عملي واحتكاكي معهم، بل إنهم عرضوا علي العمل في هذا المجال بمقابل عروض مالية مغرية"، وأضاف المصدر: "إن تلك المجاميع تعمل من خلال اتصالها بالعوائل الفقيرة والنازحة، ويتم إقناعهم بعد أخذهم لأطباء، وإقناعهم بسهولة العملية، وعدم تأثيرها على المتبرع، فيما يغرونهم بالحصول على مبلغ مالي جيد بمقابل ذلك".

وأشار منير الصميدعي، أحد الناشطين في مجال العمل الإغاثي، إلى وجود شخص يطلق عليه اسم مهدي، ينتمي إلى إحدى الملشيات المتنفذة في الحكومة العراقية، يتحكم في هذه العملية بمهارة كبيرة، ويقوم بإدارة شبكات لبيع الأعضاء البشرية، تضم أشخاصاً يعملون في المستشفيات، ووسطاء وسماسرة يعملون على استدراج الواهبين، مستغلين حاجتهم إلى المال".

ويعيش ما نسبته نحو 22.5% من العراقيين، من أصل 30 مليون عراقي، تحت خط الفقر، وذلك تبعاً لإحصائيات البنك الدولي في عام 2014، فضلاً عن موجة النزوح من محافظات الموصل، والأنبار، وصلاح الدين؛ بسبب سيطرة تنظيم "الدولة" على تلك المدن، والعمليات العسكرية للقوات العراقية والتحالف الدولي على التنظيم، ما يجعل من تجارة الأعضاء البشرية رائجة في العراق؛ نظراً لحالة الفقر المنتشرة في البلاد.

 المصدر المفكرة الاسلامية

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top