0

حذر الناشط الحقوقي، دكتور كريم عبديان، من أن عدم منح النظام الفارسي الحاكم فى إيران الشعوب غير الفارسية الخاضعة لحكمه الحد الأدنى من الحكم الذاتي وتقرير المصير، فإن ذلك سيعرض البلاد لحرٍب أهلية محتملة في ظل الظروف الملتهبة، كما حصلت انهيارات في دول البلقان.

وتساءل الناشط فى مقاله، إيران ومستقبلها فى ظل اضطرابات المنطقة، المنشور فى صحيفة الشرق الأوسط، متى سيتوقف النظام الإيراني عن الاعتداءات على حقوق المواطنين، وفي مقدمتهم الشعوب غير الفارسية، ويعترف بحقوقهم؟

وأضاف أنه من حسن حظ العرب، الشعوب غير الفارسية لا تشارك الولي الفقيه في آيديولوجيته الطائفية ونزعته القومية الفارسية. عرب الأهواز حتى الشيعة منهم، لا ينظرون إلى هذا المذهب امتداًدا لثقافة ملالي إيران، التي هي مطبوخة أساًسا بالنزعة القومية الفارسية منذ دويلة البويهيين مروًرا بالصفوية، ووصولاً إلى علي خامنئي.

وأوضح أن سكان الأحواز يعانون منذ سنوات من القمع والاضطهاد ونهب ثرواتهم على يد الحكومات المتتالية، كما أن هناك البلوش في شرق إيران وجنوبها، وهم مهمشون اقتصادًيا وثقافًيا إلى درجة يصعب على الولي الفقيه وجلاوزته بناء جسور ثقة معهم، خاصة أن مذهبهم السني مهدد فعلًيا من قبل مؤسسات الترويج الطائفي التابعة للولي الفقيه. والتركمان (السنة) أصبحوا متمسكين بقوميتهم التركية المهددة تحت المد الفارسي أكثر من أي وقت مضى. والأكراد الذين حاولوا فتح أبواب التفاهم مع السلطة المركزية في إيران بعد تخليهم عن الكفاح المسلح، أصبحوا الآن يدركون ألاعيب الولي الفقيه وحيله، ونكس الوعود على طريقته بعدما بقوا يتفرجون على إعدامات شبه يومية بحق شبانهم الأبرياء.

المصدر المفكررة الاسلامية

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top