0

اعتبر مسئول أممي بارز أن إخفاق مجلس الأمن الدولي المستمر في إحالة الأوضاع الإنسانية المفجعة التي تتعرض لها سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية يعد مثالا على أكثر أشكال الواقعية السياسية خزيا.

وأوضح  مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، في بيان له، الجمعة، أن تقارير ترد من حلب وحمص ودمشق وريف دمشق وإدلب ودير الزور عن زيادة عدد الضحايا المدنيين.

وأشار بن رعد إلى أنه "في عقول الكثيرين أصبحت القوى الكبرى العالمية بالفعل متواطئة في التضحية بمئات الآلاف من البشر وتشريد الملايين، ولا يوجد حاليا ما يدفع أيا من مجرمي الحرب الكثيرين في سوريا إلى الكف عن المشاركة في دوامة القتل والدمار التي تبتلع البلاد".

ولفت المفوض الأممي إلى أن تصاعد وتيرة العنف في سوريا قد يؤدي إلى مستويات جديدة من الرعب، وأن كل الأطراف أبدت "استخفافا شنيعا" بحياة المدنيين، داعيا كل الأطراف إلى التراجع عن العودة إلى الحرب الشاملة، وقال إن "وقف الأعمال القتالية ومحادثات السلام كانا أفضل سبيل، وإذا تم التخلي عنهما الآن فأخشى مجرد التفكير في مدى الرعب الذي سنشهده في سوريا".

وأكد بن رعد أن العنف يعود إلى المستويات التي سادت قبل وقف الأعمال القتالية، وأن هناك تقارير مزعجة للغاية عن حشود عسكرية، مما يشير إلى استعدادات لتصعيد فتاك هناك، على حد قوله.

يشار إلى أن غارات جوية كانت قد دمرت الأربعاء مستشفى في حلب وقتلت العشرات -بينهم أطفال وأطباء- في هجوم على مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي الثوار بالمدينة. وقال مسؤول أميركي إن حكومة نظام بشار الأسد شنت الهجوم بمفردها على ما يبدو.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة إن أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل 202 مدني بالمناطق الخاضعة لسيطرة الثوار وتلك التي يسيطر عليها النظام في حلب.

المصدر المفكرة الاسلامية

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top