0
لم تمض ساعات قليلة من إعلان مصدر دبلوماسي لوكالة تاس الروسية تأكيده التوصل إلى اتفاق "روسي أمريكي" حول التهدئة في سوريا، يشمل حلب و اللاذقية وضواحي دمشق ابتداء من الغد، حتى خرج مسؤول آخر نافياً أن تكون حلب ضمن اتفاق التهدئة، إلى جانب تضارب في الجدول الزمني للتهدئة الجديدة.

وأفاد مصدر دبلوماسي في جنيف بأن "العسكريين الروس والأمريكيين" توصلوا إلى اتفاق في إطار "اللجنة الخاصة بوقف القتال" حول "تهدئة" في بعض المناطق الساخنة في سوريا اعتبارا من السبت.

وأوضح المصدر الدبلوماسي في اللجنة المذكورة التابعة لمجموعة دعم سوريا في حديث لوكالة "تاس" الجمعة 29 أبريل/نيسان، أن الاتفاق سيشمل مناطق اللاذقية وضواحي دمشق التي تشهد أعنف الأعمال القتالية، وذلك بعد تأكيد سابق بأن الاتفاق سيشمل حلب.

من جهتها نقلت وكالة "نوفوستي" عن مصدر دبلوماسي أن الاتفاق الروسي الأمريكي هو إجراء إضافي للتسوية في سوريا، مؤكداً أنه لا يشمل حلب.

وقال المصدر إن روسيا والولايات المتحدة باعتبارهما دولتين ترأسان بالتناوب الجنة الخاصة بوقف القتال في سوريا ستكونان ضامنتين لهذا الاتفاق وتأملان أن تلتزم جميع الأطراف المعنية بالتهدئة.

التضارب في المواقف حول استثناء حلب من التهدئة، رافقتها تضاربت في التقارير الأولية حول فترة سريان اتفاق التهدئة، ففي الوقت الذي أكد فيه مصدر لوكالة "تاس" أن نظام التهدئة سيكون مفتوحاً دون تحديد فترة زمنية له، نقلت وكالة "نوفوستي" للأنباء في المقابل، عن مصدر آخر أن نظام التهدئة سيستمر 24 ساعة في ضواحي دمشق و72 ساعة في محيط اللاذقية.

وتجاوبانظام الأسد سريعاً مع اتفاق "نظام الصمت" الروسي الأمريكي،  لتصدر "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة" في قوات الأسد بياناً أكد التزامها بالتهدئة فقط في الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة، بينما غابت مدينة حلب عن بيان مظلة التهدئة.

في هذه الأثناء، دعت الهيئة العليا للمفاوضات للمعارضة السورية مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات ضد الأطراف التي تنتهك نظام الهدنة في سوريا وترتكب جرائم حرب وإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ويأتي هذا الاتفاق بعد تكثيف طائرات العدوان الروسي وطائرات النظام الحربية من وتيرة استهدافها لأحياء حلب المحررة، خلال اليومين الماضين، والتي خلفت نحو 100 شهيد بينهم أطفال ونساء، ومئات الجرحى.

في هذه الأثناء، أفاد مراسل أورينت "محمد الفيصل" أن طائرات العدوان الروسي جددت صباح اليوم الجمعة غاراتها الجوية على أحياء " المشهد والقاطرجي والمرجة والسكري والصاخور وبستان القصر" في مدينة حلب، حيث خلفت الغارات 14 شهيداً في حصيلة أولية، وجرح عدد آخر، إلى جانب دمار كبير في الأبنية السكينة والمرافق العامة.

وأثار الهجوم الروسي على مدينة حلب استنكار الأمم المتحدة، حيث ندد "ستيفن أوبراين" مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالقصف الذي تعرضت له مستشفيات ومنشآت صحية في حلب.

وشدد "أوبراين" في كلمة له أمام مجلس الأمن على ضرورة عمل جميع الأطراف المحلية والدولية على استمرار تثبيت وقف الأعمال القتالية في سوريا.

كما وصف "ستيفان دوجاريك" المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة تصعيد العنف في سوريا بأنه "مقلق للغاية"، مشيراً إلى  أن معاناة الشعب السوري كبيرة وربما هذا يطرح أسئلة لأميركا وروسيا لإعادة الاجتماع للضغط على الأطراف العديدة من أجل وقف العنف.

كذلك ندد البيت الأبيض بشدة بالقصف الجوي الذي استهدف مستشفى تابعاً لمنظمة أطباء بلا حدود في حلب، وقال إن الغارة تشكل انتهاكاً لاتفاق وقف العمليات العدائية.

وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إرنست" على أن  تصرفات نظام الأسد تتسبب في مزيد من الضغوط على الاتفاق المذكور، داعياً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى استخدام نفوذه لدى نظام الأسد لوقف انتهاكه لاتفاق وقف العمليات العدائية.
المصدر اورينت انيوز

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top