0

أقدمت جماعة الحوثي الانقلابية علي استمالة الولايات المتحدة الأمريكية نحوها ، خاصة في ظل وقوف كل العالم ضدها في مفاوضات الكويت الخاصة بعودة الشرعية اليمنية ، حيث أقدمت علي تقديم اعتذار رسمي للولايات المتحدة عن حادثة استيلاء الجماعة على مقر السفارة الأمريكية بصنعاء عقب دخول ميليشيات الحوثي صنعاء أواخر العام 2014.

وأشارت مصادر يمنية داخل مفاوضات الكويت ، إن "رئيس وفد الحوثيين محمد عبد السلام هو من قدم الاعتذار للسفير الأمريكي فـي الـكـويـت وذلـك بعدما حــدث مـن مضايقات واعـتـداء عـلـى طـاقـم الـسـفـارة الأميركية وجـنـود المارينز أثـنـاء مغادرتهم مطار صنعاء والاسـتـيـلاء على سيارات الـسـفـارة عـقـب دخـول الـحـوثـيـين لصنعـاء".

وألمحت المصادر ان الحوثيين يرغبون في استمالة السفير الامريكي بالكويت ليجعل كفة ميزان المفاوضات تميل إليهم بعد ان هدد الوفد الحكومي بالانسحاب ما لم يتم انصياع الحوثيين للقرارات الأممية .

كانت معلومات قد أشارت إلى أن واشنطن مارست في الآونة الأخيرة ضغوطاً مكثفة على التحالف العربي وعلى الحكومة اليمنية الشرعية من أجل القبول بتسوية سياسية يحصل فيها الانقلابيون على تنازلات كبيرة.

وبحسب المصدر ذاته ، قـال رئيس وفد الحوثيين للسفير: "نـحـن نأسـف لـحـدوث تـلـك الـتـجـاوزات غير المنهجية في ثقافتنا، والخارجة عن إرادة قيادتنا، وأنها حدثت نتيجة للإرباك الذي حصل خلال تلك الفترة الـحـرجـة"، بحـسـب تـعـبيره.

ورأى محللون أن ذلك يعزز حقيقة التناقضات بين شعار "الموت لأميركا" الذي ترفعه الجماعة وبين ما يدور خلف الكواليس من تقارب حوثي أميركي.

كان السفير الأميركي بصنعاء جيرالد فايرستاين ألمح في معرض رده على أحد الصحافيين قبل نحو عامين، أنهم يتعاملون مع شعار الموت لأميركا باعتباره مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي لا أكثر".

وكانت الأوساط اليمنية قد أبدت دهشتها من تغاضي واشنطن عن إدراج الحوثيين ضمن لائحة الإرهاب على الرغم من ممارساتهم التي لا تقل عما تقوم به "داعش" أو القاعدة من تفجيرات وأعمال قتل وإجرام، متسائلة كيف لا تحرك واشنطن ساكناً رغم أن هذه الجماعة ترفع شعار "الموت لأميركا".

المصدر المفكرة الاسلامية

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top