0
اتهمت منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، ميليشيات "الحشد" الشعبي وقوات الحكومة العراقية التابعة لإيران بارتكاب جرائم حرب و"هجمات انتقامية وحشية" بحق السنّة الفارين في الموصل، على إثر المعركة التي بدأت في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين.

وأكد "فيليب لوثر" مدير الأبحاث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، أن "السنة العرب في العراق يواجهون، عقب نجاتهم من أهوال الحرب وطغيان الدولة الإسلامية، هجمات انتقامية وحشية على أيدي الميليشيات والقوات الحكومية".

وأضاف "لوثر" أن "العراق يواجه تهديدات أمنية حقيقية ودموية فعلاً، في الوقت الراهن، على يد تنظيم "داعش" ولكن لا يمكن أن يكون هناك مبرر لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو الاختفاء القسري أو التعذيب أو الاعتقال التعسفي".

ووثق تقرير المنظمة الدولية تنفيذ هجمات انتقامية وتمييز على نطاق واسع يواجههما العرب السنة ممن يُشتبه بتواطئهم مع "داعش"، أو بأنهم يدعمونه، مشيراً إلى نزوح العديد منهم أثناء العمليات العسكرية الرئيسية التي شهدتها البلاد في 2016، بما في ذلك في الفلوجة والمناطق المحيطة (محافظة الأنبار)، وفي الشرقاط (محافظة صلاح الدين)، والحويجة (محافظة كركوك)، وفي محيط الموصل (محافظة نينوى)."

وطالب منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان السلطات العراقية بأن تتخذ الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات المروعة، داعياً "التحالف الدولي لمحاربة داعش بأن تبيِّن أنها لن تواصل غض الطرف عما يرتكب من انتهاكات".

وسبق إعلان إطلاق معركة الموصل، صدور تصريحات طائفية من قبل قيادات ميليشيات "الحشد" الشيعي تدعو إلى القتل والثأر من أهالي الموصل السنة، حيث تسود حالة من الترقب والخوف لدى سكان المدينة، حيث باتت حياة مئات الآلاف من المدنيين العالقين تحت نيران القصف في خطر داهم بسبب النقص المرتقب في الغذاء والدواء، خاصة وأن آخر الأنباء الواردة من الموصل تفيد بخلو المدينة من المواد الغذائية بعد إغلاق المحال التجارية أبوابها ونفاد ما هو متوفر فيها.

يشار أن الأمم المتحدة أعلنت مسبقاً أنها تعتزم إطلاق أكبر عملية إغاثية هذا العام استعداداً لموجات نزوح متوقعة من محافظة نينوى ومدينة الموصل شمال العراق، وذلك في إطار الاستعداد للتداعيات الإنسانية لمعركة استعادة المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر عليها منذ عام 2014.
أورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top