0
في الوقت الذي تتبنى فيه عدد من الدول الغربية موقفاً متشدداً من روسيا على خلفية مواصلة عدوانها على سوريا، وأحياء حلب الشرقية المحاصرة تحديداً، تدرس المملكة العربية السعودية إرسال أسلحة نوعية إلى فصائل المعارضة السورية، وذلك في حال فشل العملية السياسية في سوريا.

وأكد "عادل الجبير" وزير الخارجية السعودي، أن موضوع إرسال أسلحة "فتاكة" للمعارضة السورية، ما زال قيد النقاش مع دول التحالف، بما فيهم الولايات المتحدة وبريطانيا.

"الجبير" وفي مقابلة مع شبكة "CNN" الأمريكية اليوم الثلاثاء، أشار إلى وجود خطوات (لم يذكرها) يتم اتخاذها بشأن تسليح المعارضة السورية، مضيفاً "إذا لم تجدِ العملية السياسية نفعاً، فإننا نعتقد أنه على المرء العمل على تغيير موازين القوى على الأرض، وهذا يمكن الوصول إليه فقط عبر زيارة حجم وقوة فتك الأسلحة المرسلة للمعارضة المعتدلة".

تصريحات الجبير تأتي في الوقت الذي نشرت فيه صحيفة "التايمز" البريطانية، تقريراً تؤكد من خلاله "أن دول الخليج ستسلح قوات المعارضة لتساعدها على تحدي نظام بشار الأسد"، حيث أشارت الصحيفة إلى أن السعودية سترسل مزيداً من الأسلحة إلى المقاتلين السوريين للرد على القصف الجوي المستمر على حلب، وفشل الجولة الجديدة من المحادثات.

وكشفت الصحيفة أن وزير الخارجية السعودي قال عقب لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، إن "دول الخليج التي دعمت المعارضة المعتدلة، ستزيد من الدعم العسكري لها"، وأضاف: "إذا لم تنجح العملية السياسية فنحن نعتقد أنه يجب تغيير معادلة القوة على الأرض".

كما لفتت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية البريطاني ونظيره الفرنسي يقودان الدعوات لمواقف متشددة من الخسائر التي يتعرض لها المدنيون بسبب القصف، إلا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما رفض حتى هذا الوقت إرسال قوات أمريكية للتدخل في الحرب.

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن الدول الخليجية تعتقد أن روسيا ونظام الأسد مصممان على استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب، وذلك قبل وصول الرئيس المقبل للولايات المتحدة إلى منصبه في كانون الثاني، وهو ما يعني استمرار دول الخليج في دعم صمود مقاتلي المعارضة، وذلك بحسب موقع "عربي 21".

وتستدرك الصحيفة بأنه رغم مطالب جونسون بموقف متشدد، إلا أنه قبل يوم الأحد بواقع لن يتدخل فيه الغرب بشكل مباشر، وقال: "الأساليب التي في يدنا دبلوماسية"، وهو ما يفتح الباب أمام الحلفاء الخليجيين لتقديم الدعم للمعارضة.

يشار أن وكالة "رويترز" نقلت قبل أيام عن مسؤول أمريكي تأكيده أن السعودية ترى دوماً أن السبيل الأمثل لإقناع الروس بالتراجع، هو ما جرى في أفغانستان قبل 30 عاماً، "متمثلًا بتحييد قوتهم الجوية من خلال المجاهدين بأنظمة الدفاع الجوي المحمولة".
أورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top