0
ذكرت صحيفة القدس العربي اللندنية في عددها الصادر صباح اليوم الثلاثاء، أنها أجرت مقابلة مع "عزت الدوري" نائب الرئيس العراقي الأسبق الراحل صدام حسين، المتواري عن الأنظار منذ احتلال الولايات المتحدة العاصمة العراقية بغداد عام 2003، حيث أطلق سلسلة مواقف شملت احتلال إيران العراق، في حين كذب الروايات التي تحذت عن علاقاته بتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، إلى جانب تناوله القضايا الإقليمية، حيث شدد على أن نظام الأسد باع سوريا لإيران، مقدماً وللمرة الأولى اعتذاراً لدخول الجيش العراقي دولة الكويت عام 1990.

إيران تحتل العراق عبر عملائها وميليشياتها
"الدوري" وفي حديثه الصحفي جدد اتهامه لإيران باحتلال العراق بجيشها وحرسها الثوري وأجهزة مخابراتها وعملائها وميليشياتها وبواسطة الأحزاب الطائفية المؤتلفة في التحالف الصفوي الحاكم والمرتبطة بها، مؤكداً "وجود أحزاب وكتل وأفراد مشتركون في العملية السياسية من خارج التحالف الصفوي، اشترتهم إيران ويدينون بالولاء لها، كالحزب الإسلامي الطائفي العميل، وهو حليف وعميل للفرس الصفويين ومنفذ لمشروع الاحتلال مثلما هو عميل وأثبت عمالته للأمريكان والمحتلين".
وأردف نائب الرئيس العراقي الأسبق الراحل صدام حسين أن "إيران هي من تعين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان وغيرها من العناوين والمناصب التي أوجدها المحتلون.


ومطالب للدول العربية بوضع استراتيجية شاملة لمواجهة إيران
وطالب الدوري "الدول العربية باتخاذ المبادرة ووضع استراتيجية عربية شاملة لمواجهة إيران وردعها وإنهاء احتلالها للعراق بالقوة أو بالسياسة أو بالاثنين معاً، وتصفية ميليشياتها".
وعبر "الدوري" عن رغبته في استمرار اللقاءات والتشاور مع المسؤولين في الدول العربية بشكل عام، ودول الخليج العربي بشكل خاص "للوصول إلى حل استراتيجي شامل ونهائي لقضية العراق ومواجهة الاجتياح الإيراني من جهة، والقوى الإرهابية الدولية من جهة أخرى"، مشيراً إلى أن مبادرات الحل الشامل والنهائي التي أطلقها حزب البعث العراقي والمقاومة باءت بالفشل بسبب رفض إيران وميليشياتها الصفوية وعملائها، وبسبب الدعم الأمريكي والغربي لهذه العملية الفاسدة.

تكذيب علاقته بتنظيم "داعش"
"الدوري" تحدث عن الاتهامات التي طالته شخصياً بالتحالف مع تنظيم "الدولة" في العراق، مشدداً على أن "هذه أصوات نشاز تحاول خلط الأوراق وتشويش صورة الموقف الوطني والقومي والإنساني الذي يتصف به حزب البعث (العراقي) ومصادرة حقه المشروع في مقاومة الاحتلال الأمريكي والإيراني ومشاريعه الاستعمارية، من خلال هذه الحملة الإعلامية المعادية للحزب والمقاومة بوصفها بالإرهاب تارة، واتهامها بالطائفية تارة أخرى أو لصق به ما يجري في العراق من مجازر وتفجيرات وقتل يومي تقوم بها قوات المحتلين الأمريكان والفرس من جهة، وعملاؤها من أحزاب السلطة وميليشياتها".
وتابع نائب الرئيس العراقي الأسبق الراحل صدام حسين  "هذه الاتهامات مرفوضة وباطلة والمقصود منها التشويه والتزوير والتشويش"، وقال "نحن نتعارض مع داعش عقائدياً ومبدئياً لأن من يتابع الأحداث وهي ليست بعيدة، يجد أن داعش عند ظهورها وضعت في حسبانها بأن حزب البعث ومقاومته الوطنية يمثل العدو رقم واحد، ولهذا أول ما قامت به هو اختطاف عدد من أعضاء قيادة الحزب والعشرات من قادة المقاومة ورجالها العسكريين والمدنيين، واستمرت في استهداف وقتل من تصادفه من كوادر البعث… فعن أي تحالف يتكلم هؤلاء…؟ وهم المتورطون في صنع هذا الاٍرهاب وتصديره".

نظام الأسد باع سوريا لإيران
في الشأن السوري شدد "الدوري" على أن "ثورة الشعب السوري المباركة سوف تنتصر على نظام الطاغية السفّاح، نظام الخيانة والرِّدة والتآمر على الأمة وفكرها وعقيدتها منذ أن تسلط على رقاب الشعب السوري، وباع سوريا للفارسية الصفوية وللصهيونية وقبل التحالف مع قوى العدوان ضد كل ما هو عربي".
 وأضاف "الدوري" أن الشعب السوري المكافح ومقاومته الوطنية وفصائلها المسلحة والسياسية مدعوان للوحدة والتحالف والتكاتف للسير بالثورة السورية وتحقيق أهدافها الوطنية والقومية التحررية بعيداً عن الصراعات والارتباطات مع هذا الطرف الدولي أو ذاك، إلا بما يحقق الدعم الإيجابي لانتصار الثورة، خاصة في ظل الصراع الدولي الخطير الذي تدور رحاه على الأرض السورية والذي يهدد أمن الشرق الأوسط والعالم برمته، طالما استمر هذا النظام العميل بارتكاب جرائمه بحق الشعب السوري، وطالما أنه قد سلم مقدرات سوريا لإيران الصفوية، وجعلها ميداناً لصراع الدول الكبرى التي لا يهمها إلا مصالحها فقط".

واعتذار غير مسبوق للكويت
وفي تصريح لافت، اعتبر نائب الرئيس العراقي الأسبق الراحل صدام حسين دخول القوات العراقية إلى الكويت "خطيئة كبيرة"، مؤكداً أن العراق تم استدراجه للدخول إلى الكويت، وهو ما يشكل بالنسبة لقيادتنا وأنا منهم، خطيئة كبيرة ومبدئية واستراتيجية وأخلاقية سوف لن تمحى من تاريخ الأمة إلا بقيام وحدتها الكبرى"، خاتماً حديثه بالقول "نكنُ كل الحب والتقدير لشعبنا العربي الكويتي ونعتذر لهذا الشعب العربي الأصيل ألف مرة عما أصابه من ضرر".
يشار أن عزت الدوري هو الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي العراقي، والمطلوب الأول للولايات المتحدة الأمريكية، إبان غزو العراق في 2003، حيث غاب عن المشهد العراقي، وسط تداول إشاعات عن وفاته أو مقتله.
أورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top