0

. رأى "قيس الخزعلي" زعيم ميليشيا "عصائب أهل الحق" بالعراق أن مليشيات "الحشد" الشيعية التابعة لإيران هي "ولي دم" الإمام الحسين، في إشارة تنذر بتنفيذ عمليات ثأر وانتقام طائفية واسعة ضد السُنة في العراق، وذلك وسط تصاعد الممارسات الطائفية بحق أبناء مدينة الموصل الفارين من العمليات العسكرية التي تهدف إلى احتلال المدينة بحجة طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

"الخزعلي" وفي خطبة مسجلة بالفيديو نشرت أمس الخميس، قال إن "ولي دم الإمام الحسين هو الحشد الشعبي"، وأضاف "بهذه العقيدة انتصرنا في الفلوجة وفي تكريت وفي ديالى وبهذه العقيدة سنقاتل في الموصل".

وأوضح: "نحن نقاتل قتلة الحسين، هؤلاء القوم هم أحفاد أولئك القوم، مادامت العقيدة هي العقيدة ذاتها، أولئك هواهم وعقيدتهم إعادة حكم بني أمية، كما قال كبيرهم في الشام، هم قالوا".

وأردف زعيم ميليشيا "عصائب أهل الحق" أن "أولئك القوم هواهم وعقيدتهم تدمير النجف وكربلاء، إذن القوم هم القوم، ونحن أولئك الأجداد، إذن نحن أولياء دم الإمام الحسين، ونحن الذين نقاتل دفاعا عن كل مظلوم، ونقاتل من أجل رفع المظلومية من الإمام الحسين، والقصاص له من قتلته".

وفي وقت سابق هذا الشهر، قال الخزعلي إن ما سماها معركة السيطرة على الموصل "ستكون انتقاماً وثأراً من قتلة الحسين، لأن هؤلاء الأحفاد من أولئك الأجداد".

وشهدت الأشهر السابقة العديد من التصريحات الطائفية، ففي أيار قال أوس الخفاجي زعيم مليشيا أبو الفضل العباس التابعة للحشد الشعبي أمام أتباعه قبل معركة الفلوجة إنه "لا يوجد في الفلوجة شيخ عشيرة آدمي ولا إنسان وطني ولا ملتزم دينيا حتى في مذهب أهل السُنة"، معتبرا أن "هذه المعركة فرصة لتطهير العراق، لاستئصال ورم الفلوجة منه وتطهير الإسلام منها".

ويجدر بالذكر أن مليشيا أبو الفضل العباس دخلت الرطبة الأربعاء بعد ساعات من استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية، وفجرت الجامع الكبير بمنطقة الحارة جنوبي الرطبة، ثم اختطفت عشرين من أبناء المدينة واقتادتهم إلى مكان مجهول، وذلك أمام مرأى ومسمع القوات الأمنية في المدينة.

يشار أن منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان، اتهمت مؤخراً ميليشيات "الحشد" الشعبي وقوات الحكومة العراقية التابعة لإيران بارتكاب جرائم حرب و"هجمات انتقامية وحشية" بحق السنّة الفارين في الموصل.

ووثقت المنظمة الدولية تنفيذ هجمات انتقامية وتمييز على نطاق واسع يواجههما العرب السنة في الموصل، داعياً "التحالف الدولي" لمحاربة داعش بأن تبيِّن أنها لن تواصل غض الطرف عما يرتكب من انتهاكات".
المصدر أورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top