0
أثارت قضية مقتل بائع السمك "محسن فكري" بمدينة الحسيمة شمال المغرب الذي توفي داخل شاحنة للنفايات بعد محاولته منع قوات الأمن من مصادرة بضائعه، غضب الشارع المغربي والأحزاب والجمعيات التي دعت إلى الخروج باحتجاجات "عارمة" اليوم الأحد تنديداً بالتجاوزات المستمرة من قبل قوات الأمن.

وطالب سياسيون ونشطاء بكشف هوية المسؤول عن مقتل بائع الأسماك، واعتبروا الحادثة جريمة نكراء، بينما دعت الحكومة أنصارها لعدم المشاركة في الاحتجاجات.

وكانت شاحنة نفايات طحنت مساء الجمعة الماضي بائع أسماك بمدينة الحسيمة شمال المغرب يدعى محسن فكري بعد أن ارتمى بداخلها لاسترجاع بضاعة صادرها رجال الأمن بحجة مخالفتها للقانون. وتداول نشطاء على شبكات التواصل مقطع فيديو يُظهر عملية مصادرة رجال الأمن لكمية من الأسماك، وسمع فيه صوت رجل أمن يدعو سائق شاحنة لـ"طحن" الشاب بآلة شفط النفايات.




وندد مرصد الشمال لحقوق الإنسان بالواقعة التي وصفها بالجريمة النكراء. وطالب بالكشف العاجل عن ملابسات مقتل الشاب و"تقديم الجناة المتسببين في ذلك إلى العدالة في أقرب وقت".

وحمّل حزب الأصالة والمعاصرة المعارض الحكومة المسؤولية عن هذه "الفاجعة المؤلمة ووقائع أخرى مماثلة من خلال طريقة تعاطيها وتعاملها التي تضرب في الصميم أبسط حقوق المواطن وهي الكرامة والعيش الكريم والحق في الحياة". ومن جانبه، دعا رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران أنصار حزبه إلى عدم الاستجابة لأي احتجاجات ضد الحادثة.



وأطلق ناشطون مغربيون هاشتاغ "طحن_مو رداً" على التجاوزات التي تقوم بها قوات الأمن بحق المدنيين، وتضامناً مع أسرة بائع السمك، وكتبت غروبي في حسابها: " محسن فكري مات ضحية سياسة اقتصادية منعدمة، آفاق مستقبلية ماكايناش وزائد على هادشي كله الحكرة حيت حياته ما كتسوى حتى بصلة بالنسبة لهم".



وغرد آخر قائلاً: " في بلدي كلمتين فقط تقتل : "طحن مو.."...تحريك شفتين بهاته السهولة، فقط بهذه البساطة نقتل من قبل الأمن."

وطالب نبيل الأندلسي، عضو فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) بفتح تحقيق في حيثيات وملابسات الوفاة "المأساوية" للشاب. جاء ذلك في سؤال موجه إلى كل من وزيري الداخلية المغربي محمد حصاد، والعدل والحريات مصطفى الرميد.



وقال الأندلسي: "يؤسفني أن أراسلكم السيد الوزير، بخصوص حيثيات وملابسات وفاة فكري الذي كان يشتغل قيد حياته كتاجر وبائع للسمك، وذلك بعدما دعسته (دهسته) حاوية ضاغطة للنفايات لشاحنة تابعة لشركة خاصة، ليلة الجمعة 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016".

وأوضح الأندلسي: "لقد حاول هذا الشاب الحيلولةَ دون إتلاف السلطات لكمية من سمك أبو سيف (نوع من الأسماك)، ممنوع الصيد، التي تم حجزها لديه من طرف السلطات الأمنية، والتي كان يود بيعها خارج المدينة".

من جهتها نفت المديرية العامة كل ما راج بمواقع التواصل مؤكدة في بيان لها أن "المزاعم التي تنسب لموظف شرطة إعطاء الأمر لسائق الشاحنة بتشغيل آلية الضغط على النفايات، المتصلة بالمقطورة، تبقى مجرد ادعاءات غير صحيحة على اعتبار أن ذراع التحكم في هذه الآلة الضاغطة توجد في الجهة اليمنى لآخر الشاحنة، ويستحيل على السائق التحكم فيها وهي المهمة التي يضطلع بها عادة مستخدمون آخرون غير السائق".

وأورد المصدر نفسه أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية -جهاز أمني- قد "شرعت فعلاً في إجراء بحث شامل ودقيق في النازلة (الواقعة)، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية".
المصدر أورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top