0
كشفت دراسات حديثة في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا- أن هناك أسبابا منطقية تجعل من القراءة وسيلة بسيطة وغير مكلفة، لتحسين الصحة العامة وإطالة العمر وزيادة معدلات الذكاء بعيدًا عن الأدوية التقليدية.

ورصد موقع "ميديكال نيوز توداي" المتخصص في نشر الأخبار العلمية نتائج ست دراسات منفصلة كشفت عن ست فوائد متنوعة يجنيها محبو القراءة، أبرزها تعزيز الصحة العامة وإطالة العُمر، وأولى الدراسات قام بها باحثون من "جامعة ييل" الأميركية حيث وجدوا أن البالغين الذين قالوا إنهم قرؤوا كتبًا لمدة استمرت أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة أسبوعيًا كانوا أقل عرضة للوفاة نتيجة أمراض الأعصاب، وذلك بنسبة 23% عن غيرهم.

وقال الباحثون إن القراءة يمكن أن تزيد من التواصل بين خلايا الدماغ، وربما تخفض خطر أمراض الأعصاب التي يمكن أن "تقصّر العُمر"، كما كشفت دراسة أجراها باحثون بـ"جامعة ساسكس" البريطانية أن القراءة يمكن أن تقلل من الإجهاد والضغط النفسي الذي يساهم في حوالي 60% من جميع الأمراض التي تصيب الإنسان، وعلى رأسها مخاطر السكتة الدماغية وأمراض القلب بحسب "الجزيرة نت".

وتوصل الباحثون إلى أن القراءة يمكن أن تقلل مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68%، وتتفوق على وسائل أخرى للقضاء على الإجهاد مثل الاستماع إلى الموسيقى أو الذهاب في نزهة سيرًا على الأقدام، كما أكدت "دراسة كندية أن القراءة تعزز المهارات الاجتماعية لمن يقرؤون القصص الخيالية، فتكون لديهم القدرة على فهم معتقدات وطرق تفكير ورغبات المحيطين بهم بالمقارنة مع غيرهم"

الفائدة الثالثة للقراءة كشفت عنها دراسة أمريكية، حيث أثبتت أن القراءة يمكن أن تبطئ التدهور الإدراكي الذي يصاحب تقدم الإنسان في العمر، ووجدت الدراسة -التي أجراها علماء من "جامعة راش" الأميركية- أن القراءة يمكن أن تساعد على إبطاء أو حتى منع التدهور المعرفي، كما يمكن أن تساعد على الحد من الإصابة بأكثر أشكال الضعف الإدراكي مثل ألزهايمر والخرف.

وعن الفائدة الرابعة للقراءة، أفادت دراسة أجراها باحثون في عيادة مستشفى مايو كلينيك الأميركية بأن قراءة الكتب يمكن أن تحسن نوعية النوم لدى الإنسان لأنها تسهل عملية الانتقال بين اليقظة والنعاس، واعتبر الباحثون أن استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية قبل النوم يمكن أن يؤثر على عملية النوم العميق لدى الأشخاص بسبب الضوء المنبعث من شاشات تلك الهواتف.

وكشف باحثون في جامعة تورنتو الكندية عن فائدة خامسة للقراءة تمثلت في تعزيز المهارات الاجتماعية للأشخاص، إذ أن الذين يقرؤون القصص الخيالية تكون لديهم القدرة على فهم معتقدات وطرق تفكير ورغبات المحيطين بهم بالمقارنة مع غيرهم، ويمكن أن تؤدي القصص الخيالية إلى زيادة التعاطف مع الآخرين في واقع الأمر -كما يقول الباحثون- وتساعدنا على تعزيز المهارات الاجتماعية.

وعن سادس الفوائد التي يجنيها محبو القراءة، كشف باحثون بجامعة "إدنبرة" البريطانية أن القراءة تزيد مستويات الذكاء خاصة لدى الأطفال، إذ أن الذين يتعلمون مهارات القراءة في عمر سبع سنوات يسجلون أعلى الدرجات باختبارات الذكاء، بالمقارنة مع أقرانهم من ذوي المهارات الأضعف بالقراءة.
أورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top