0

تسريب أمنى من نوع خاص يكشفه الشارع المصرى، وبالأخص معاناة 11 أسرة، فقدوا أبنائهم الطلاب بجامعة القاهرة، رغم أن بعضهم فى السنة الأولى والثانية من التعليم الجامعى، وذلك بعدما تجمهر عدد من الأهالى أمام إحدى بوابات جامعة القاهرة فى الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم، للسؤال عن أبنائهم المختفين منذ أيام ولا يعلمون عنهم شيئاً، فأخر مكان قد تم رؤيتهم فيه كان داخل المدرجات، ثم خرجوا حسب شهادات زملائهم، واختفوا حتى قبل أن يصلوا إلى بوابة الخروج، لكن الأمن رفض دخولهم، مؤكدًا، أن هذا الحديث غير صحيح.

لكن بمتابعتنا للوضع داخل الجامعة، تأكد أن الأمن الوطنى، يشن هذه الأيام حملة اعتقالات ليست بالقليلة بين طلاب كليات الحقوق والعلوم، وبعض الكليات الآخرى لكن بنسب تقل عن الكليات السابق ذكرها، وذلك بعدما تأكد أن هناك مجموعات كبيرة تكونت داخل جامعة القاهرة تدعو للتظاهر ضد النظام، خوفًا على المستقبل القادم، وهى الدعوات التى قد اختفت منذ ما يقرب من عام ونصف، بعدما اشتدت المحاكمات.

لكن هذه المرة اختلفت الدعوات، فلم تعد تتحدث عن الرئيس مرسى، أو الانقلاب العسكرى، لكنها تتحدث عن فساد انتشر بالبلاد عن طريق كبار رجال العسكر وعلى رأسهم "السيسى" ويجب التطهير بالخروج فى تظاهرات للشارع فى أى وقت، وهذا ما أكده العديد من الطلاب لـ"الشعب" بعدما تواصلت معهم اليوم.

وأكد بعض الطلاب، أن الأمن يشدد من الإجراءات  داخل الجامعة، حتى أن بعض الكليات يُشرف على الأمن فيها أحد لواءات الداخلية، بمساعدة ضباط بالأمن الوطنى، بعد تصاعد صوت الدعوات التى تطالب جميع طلاب جامعة القاهرة بالتجمع والخروج للمطالبة بإسقاط النظام فى أسرع وقت، ولم يحددوا إذا كان هذا الوقت هو 11 نوفمبر كما نسمع، أم بعدها أم قبلها.

تأكد هذا أيضًا، بعدما نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية، تقريراً  قالت فيه : أن اللواء أحمد جمال الدين، المستشار الأمنى لقائد الانقلاب، قد تلقى تقريراً مشترك من الاستخبارات الحربية والعامة، والأمن الوطنى، أكدوا فيه أن هناك حالة غضب غير مسبوقة تشبه تلك التى ولدت إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير، لكن يمكن السيطرة عليها فى الشارع المصرى، مشيرة الصحيفة أن التقرير أشار إلى أن هناك مكان أكثر خطورة من الشارع ويصعب التعامل معه بنفس منطق الشارع، دون أن توضح مزيداً من التفاصيل.

ونعتقد أن هذا المكان هو الجامعة، وطلاب مصر، الذين فاض بهم الكيل من أفعال قادة الانقلاب العسكرى، وعلى رأسهم السيسى، ومستقبلهم الذى يضيع أمامهم من الآن.

وكانت وسائل إعلام قد تحدثت عن تقرير أمنى استخباراتى، تسلمه أحمد جمال الدين، المستشار الأمني للسيسي، الذي لخصه في عدة توصيات، منها إلغاء أي زيادة مرتقبة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، وإجراء تعديل حكومي في أقرب وقت، وأن يستمر السيسي في الحديث لوسائل الإعلام لشرح الحقائق للمواطنين، ويحذر من خروج تظاهرات كبرى من الجامعات في ظل المعاناة المالية التي يعيشها الطلاب.

 المصدر جريدة الشعب

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top