0
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقرير لها حصيلة ضحايا التعذيب في معتقلات نظام الأسد لشهر تشرين الأول، حيث سجل التقرير 24 حالة وفاة بسبب التعذيب جميعها على يد قوات الأسد تأتي محافظة درعا في صدارة الإحصائية الأعلى من الضحايا بسبب التعذيب في تشرين الأول، حيث بلغ عددهم 6 أشخاص، وتتوزع حصيلة بقية الضحايا على المحافظات على النحو التالي: 4 في حمص، 3 في حلب، 3 في إدلب، 3 في حماة، 2 في دمشق، 1 في دير الزور، 1 في الرقة، 1 في القنيطرة، من ضمن حالات الموت بسبب التعذيب كهل.

وأشار التقرير إلى أن هذا الكم الهائل من الضحايا بسبب التعذيب شهرياً، (وهم يشكلون الحد الأدنى الذي تم توثيقه)، يدل على نحو قاطع أنها سياسة منهجية تنبع من رأس نظام الأسد، وأن جميع أركان النظام على علم تام بها، وقد مورست ضمن نطاق واسع أيضاً فهي تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

اما بالنسبة لحالات التوثيق يؤكد التقرير إلى أن قوات الأسد لا تعترف بعمليات الاعتقال، بل تتهم بها القاعدة والمجموعات كتنظيم الدولة، كما أنها لا تعترف بحالات التعذيب ولا الموت بسبب التعذيب، وجميع المعلومات التي تحصل عليها الشبكة السورية لحقوق الإنسان هي إما من معتقلين سابقين أو من الأهالي، ومعظم الأهالي يحصلون على المعلومات عن أقربائهم المحتجزين عبر دفع رشوة إلى المسؤولين في حكومة الأسد، وفي كثير من الأحيان لا تقوم قوات الأسد بتسليم الجثث إلى الأهالي، كما أن الأهالي في الغالب يخافون من الذهاب لاستلام جثث أقربائهم أو حتى أغراضهم الشخصية من المشافي العسكرية؛ خوفاً من اعتقالهم.

ويذكر التقرير الصعوبات التي تواجه فريق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عملية التوثيق؛ بسبب الحظر المفروض عليها وملاحقة أعضائها، وفي ظل هذه الظروف يصعب تأكيد الوفاة بنسبة تامة، وتبقى كامل العملية خاضعة لعمليات التوثيق والتحقق المستمر، كما طالب التقرير مجلس الأمن بتطبيق القرارات التي اتخذها بشأن سوريا ومحاسبة جميع من ينتهكها.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top