0
تتخوف طهران من احتمال انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي وقعته العام الماضي، وذلك بعيد انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، خصوصاً أن الأخير وصف الاتفاق النووي خلال حملته الانتخابية بأنه "كارثة" و "أسوأ اتفاق جرى التفاوض بشأنه على الإطلاق".

الاتفاق النووي مع إيران سيتغير
وقال مستشار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب للسياسة الخارجية "وليد فارس" إن الاتفاق النووي مع إيران سيتغير بشكل يضع في الحسبان دول المنطقة التي تضررت من التدخلات الإيرانية.
"فارس" وفي تصريحات تلفزيونية أشار إلى أن "ترامب أكد خلال الحملات الانتخابية أن الاتفاق النووي الإيراني لا يعجبه".
وأوضح أنه من الممكن إعادة التفاوض بشأن بعض بنود الاتفاق وإعادة إرساله إلى الكونغرس الأميركي.
ويرى ترامب أن واشنطن أعطت كل شيء لطهران ولم تأخذ في المقابل أي شيء، كما لم تراعي مصالح الدول العربية المجاورة لإيران، ولفت إلى أن هذه الدول يجب أن تكون جزءاً من أي ترتيبات تخص هذه الملف، خاصة في ظل تنامي التهديدات الإيرانية، وفي مستشاره للسياسة الخارجية "وليد فارس".
وأضاف فارس: "أن ترامب سيجلس مع الحلفاء والشركاء وينظروا كيف يتم التعامل مع الدور الإيراني"، مشيراً إلى أن العلاقة مع الدول العربية ستتحسن في عهد ترامب، خاصة في الخليج ومصر.
ودعا فارس المتخوفين من السياسة الخارجية لترامب بناء على تصريحات مثيرة للجدل، إلى إدراك أنها جاءت ضمن الحملة الانتخابية.
وقال إن ما يقال في الحملات يختلف عندما يصبح الشخص رئيساً ويتعامل مع أجهزة الدولة، موضحاً: "سيجتمع مع الأجهزة سيحصل على المعلومات الكافية والتي سيحدد بناء عليه طريقة عمله".

كباش سياسي بين الحزب الجمهوري والديمقراطي والسبب "الاتفاق النووي الإيراني"
يشار أن إدارة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما روجت للاتفاق  النووي الذي يعد إنجازاً لها في مجال السياسة الخارجية، على أنه سبيل لإيقاف مسعى طهران لتطوير أسلحة نووية، وفي المقابل وافق أوباما وهو ديمقراطي على رفع معظم العقوبات المفروضة على إيران.
وجرى التوصل إلى الاتفاق الذي عارضه بشدة الجمهوريون في الكونغرس كالتزام سياسي وليس اتفاقية أقرها أعضاء الكونغرس، مما يجعله تحت رحمة رئيس أميركي جديد مثل ترامب قد يختلف مع شروطه.
ترامب: الاتفاق النووي "كارثة"
وترشح الجمهوري ترامب للبيت الأبيض معارضاً للاتفاق النووي لكن تصريحاته المتضاربة جعلت من غير الواضح كيف سيتصرف حيال الاتفاق إذا أصبح رئيساً، وفاز ترامب الثلاثاء متغلباً على هيلاري كلينتون وسيخلف أوباما في 20 يناير/كانون الثاني.
ووصف ترامب وهو رجل أعمال تحول إلى سياسي ولم يتقلد مطلقاً أي منصب عام الاتفاق النووي بأنه "كارثة" و "أسوأ اتفاق جرى التفاوض بشأنه على الإطلاق" خلال حملته، وقال إنه قد يقود إلى "محرقة نووية".

تعهد لإيباك.. "الأولوية الاتفاق الكارثي مع إيران"
وفي خطاب ألقاه في مارس/آذار أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) وهي جماعة ضغط موالية لإسرائيل أعلن ترامب أن "أولويته الأولى" ستكون "تفكيك الاتفاق الكارثي مع إيران".
وقال إنه كان سيتفاوض على اتفاق أفضل يشمل قيوداً أطول لكن من المفارقة إلى حد ما انتقاده بقاء العقوبات الأميركية التي تمنع الشركات الأميركية من التعامل مع إيران.

وداعاً لاتفاق إيران
وفي السياق ذاته، علق ريتشارد نيفيو وهو مفاوض أميركي سابق مع إيران ويعمل الآن بجامعة كولومبيا على فوز ترامب بالقول "وداعاً لاتفاق إيران".
وأضاف نيفيو "ثمة احتمال ضعيف للغاية لبقائه إما بسبب قرار متعمد من ترامب بتمزيقه أو بخطوات تتخذها الولايات المتحدة تدفع إيران للانسحاب (من الاتفاق)."

إيران: فوز ترامب لا يلغي الاتفاق النووي
في المقلب الآخر، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء، أن فوز دونالد ترامب لا يمكن أن يؤدي إلى إلغاء الاتفاق النووي، وذلك في أول رد رسمي للحكومة الإيرانية حول انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة.
من جانبه طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بتنفيذ الاتفاقية النووية، وقال معلقاً على فوز ترامب رئيساً للولايات المتحدة: "هذا خيار الشعب الأميركي، لكن يجب على الرئيس الجديد أن يدرك واقع العالم والمنطقة ويجب عليه احترام الالتزام الأميركي حول الاتفاق النووي".
وفاز دونالد ترمب المرشح الجمهوري برئاسة الولايات المتحدة الأميركية اليوم الأربعاء بـ 288 صوتاً مقابل 218 صوتاً لمنافسته هيلاري كلينتون.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top