0
ارتكبت طائرات التحالف الدولي مساء أمس السبت مجزرة في مدينة الموصل إثر استهدافها للأحياء السكنية بعدة غارات جوية راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى.

استهداف المدنيين

وأفاد مصدر أمني عراقي، بمقتل 9 مدنيين، في قصف جوي لطائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي طال منزلين شرقي مدينة الموصل. ويشارك التحالف الدولي في معركة الموصل عن طريق تنفيذ ضربات جوية، في عملية "قادمون يا نينوى" التي أطلقتها القوات العراقية في 17 تشرين الأول الماضي ، بدعم من قوات الحشد الشعبي والحشد العشائري والبيشمركة” الكردية.

وكانت صحيفة العربي الجديد نشرت تقريراً حول استخدام الطائرات الأمريكية لأسلحة محرمة دولياً أبرزها الفوسفور الأبيض خلال معركة الموصل في العراق. وبرزت أولى الشكوك حول استخدام قنابل الفوسفور الأبيض من قبل الجيش الأمريكي في 25 تشرين الأول الماضي، عندما دخلت القوات العراقية محيط الموصل من المحورين الشمالي والشرقي من دون قتال، وعُثر على جثث متفحمة لعناصر "داعش"، فضلاً عن احتراق بساتين ومواشي وجدت هامدة في مكانها.

اسلحة محرمة دولياً

ولا يعتبر استخدام الجيش الأمريكي لأسلحة محرّمة دولياً في العراق "حدثاً جديداً"، إذ سبق له استخدامها في معركة الفلوجة الثانية عام 2004. ولا تزال آثار الفوسفور الأبيض حتى الآن على سكان المدينة، بفعل ارتفاع معدّل سرطانات الجلد والقصبة الهوائية والمثانة والثدي والتشوهات الخلقية والعقم فيها، كما أن مدينة النجف تعاني أيضاً من آثار الأسلحة المحرّمة، بفعل الاشتباكات بين الأمريكيين ومقاتلي "جيش المهدي". واستخدم الأميركيون في حينه، القنابل العنقودية والانشطارية، كما برزت تقارير موثقة عن استخدام قنابل "النابالم" في معركة مطار بغداد خلال الغزو الأميركي للبلاد عام 2003 ضد الحرس الجمهوري العراقي، بعد استعصاء السيطرة عليه.

إحدى القرى التي تعرّضت للفوسفور الأبيض، هي كرمليس، ذات الغالبية المسيحية، الواقعة على بعد 30 كيلومتراً، شرق الموصل، أسفل جبل زردك. وكانت مسرحاً لاشتباكات عنيفة بين عناصر "داعش" وقوات "البشمركة" الكردية، انتهت بسيطرة الأخيرة ومقتل العشرات من عناصر التنظيم. تحوّلت القرية إلى مسرح لقنابل أمريكية حديثة، مكّنت "البشمركة" من دخولها من دون قتال، بل حتى أن الدبابات كانت تسير في شوارعها بسرعة كبيرة، من دون إطلاق رصاصة واحدة.

مقابر جماعية

وكشفت مصادر في قيادة العمليات المشتركة، أنه "يتمّ دفن الجثث المحترقة في حفر عميقة، وبشكل جماعي". وأضافت أن "موقع دفن الجثث التي يُقدّر عددها بنحو 40 جثة، يقع قرب مشروع ماء بلدة كرمليس، وبإمكان المنظمات الدولية التوجه إلى المنطقة والتأكد من ذلك".

بدورها، أكدت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها حول استخدام الفوسفور الأبيض في معارك الموصل، أن "قوات التحالف الدولي استخدمت الفوسفور الأبيض"، مضيفة في بيان صحافي، أن "استخدام الفوسفور الأبيض يمكن أن يشكل خطراً مميتاً على المدنيين الفارين من مناطق القتال في الأيام أو الأسابيع المقبلة". وكشفت المنظمة عن امتلاكها أدلة مصورة، تؤكد استخدام الطائرات الأمريكية لقذائف الفوسفور الأبيض المتفجرة في الهواء فوق قرى كرمليس وقرقوش وبرطلة، قرب مدينة الموصل.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top