0
أعلنت حركة "نور الدين الزنكي" أمس الخميس رفضها وساطة المجلس العسكري في مدينة مارع والذي تدخل لحل الخلاف القائم بين نور الدين الزنكي من جهة والجبهة الشامية من جهة ثانية في ريف حلب الشمالي، ويأتي الخلاف بالتزامن مع خروج مظاهرات في مدينة إعزاز لمطالبة الفصائل بإيقاف الاقتتال الحاصل بينها والتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

المطالبة بلجنة قضائية مستقلة

ورفضت الحركة في بيان لها دخول قوات المجلس العسكري لمدينة مارع إلى مدينة إعزاز كقوة فصل للنزاع القائم بين أحرار الشام وحلفائها والجبهة الشامية. وجاء في بيانها: "إننا نعتبر هذا المجلس طرفاً من أطراف النزاع في الشمال وإننا نرتضي لجنة قضائية مستقلة تعمل على حل المشاكل العالقة، وإن القطاع الشمالي للحركة يضع كافة إمكانياته تحت تصرف اللجنة الشرعية، مع العلم أن هناك مساع من الجبهة الشامية وأحرار الشام وقيادة حركة نور الدين الزنكي لتشكيل اللجنة الشرعية التي ستفض النزاع وتقضي بالأموال والدماء".

وكان المجلس العسكري لمدينة مارع، نشر الأربعاء الماضي بيانا، ذكر أنه "مبادرة لإيقاف سيل الدماء بين الفصائل، وقوة لفض النزاع ووقف إطلاق النار من جميع الأطراف".

ودعا المجلس إلى إخلاء المناطق المتنازع عليها، وأبرزها (معسكرات الشامية والصفوة والزنكي، وحواجز تلال الشام والرباعي، ومقر جيش الشمال)، مطالبا بتسليمها إليه في مدة أقصاها 24 ساعة. كما طالب بإعادة كافة الأسلحة والآليات المستولى عليها من جميع الأطراف، وتشكيل لجنة قضائية مستقلة بالتوافق، وبإشراف المجلس، للبت في الخلاف ومحاسبة من توغلت أيديهم في الدماء.



مظاهرات لإيقاف الاقتتال

وخرجت اليوم الجمعة بعد صلاة الجمعة مظاهرة في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، طالبت الفصائل بإيقاف الاقتتال الفوري بين الفصائل والتوصل إلى اتفاق ينهي جميع المشاكل العالقة فيما بينهم.

وتخوف ناشطون في المدينة أن الاقتتال اذا استمر سيحصد عشرات الأوراح من المدنيين والثوار، وسيخدم هذا الأمر النظام وتنظيم الدولة على اعتبار أن معركة الباب انطلقت قبل أيام لتحريرها من "داعش" والنظام وميليشياته حتى اللحظة يحاصرون الأحياء الشرقية من مدينة حلب.

إعادة السلاح والذخيرة

من جهتها رحبت الجبهة الشامية بإعلان مجلس مارع العسكري تدخله لحل الأزمة بينهم وبين أحرار الشام ليكون قوة فصل داخل مدينة إعزاز لوقف الاقتتال بين هذه الفصائل. داعية إلى وقف إطلاق النار وإخلاء المناطق المتنازع عليها، إضافة إلى القبول بمبدأ التحكيم عبر القضاء، وضرورة الالتزام للجميع.



وأكدت الجبهة الشامية قبولها لمبادرة "مجلس مارع العسكري"، لتوجيه قوة فصل تعمل على إعادة السلاح والذخيرة، التي استولت عليها الفصائل، لافتة "قواتنا جاهزة لمساعدة أخواننا لاسترداد حقوقنا، ولضرب كل من يصر على عدوانه ولا يخضع للتحاكم والقضاء".

أسباب الخلاف

وبدأت المشكلة بخصوص ثلاثة حواجز في المنطقة، وهي (الشط، ومشفى اعزاز، والدوار الرئيسي الموصلين إلى مدينة عفرين غربي إعزاز)، والتي مازالت موزعة بين "الأحرار" و"الشامية"، بعد اتفاق مبدئي عليها، حيث اندلعت اشتباكات بين الطرفين في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي على خلفية قرار المحكمة المركزية في المدينة بتسليم حاجز الدوار الكبير للجبهة الشامية، لتقوم حركة الأحرار بقصف مقرات الجبهة بالمدفعية.

وقال قائد عسكري في "الجبهة الشامية"، إن الخلاف بينهم وبين الفصائل اندلع إثر قرار من "المحكمة المركزية بإعزاز" والذي قضى بإعادة "حاجز الدوار الكبير" لـ"الجبهة الشامية" بعد أن كان مع الفصائل، لتبدأ الأخيرة فجراً باستهداف المقرات وقصفها، وسقط خلال المعارك العديد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين والثوار.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top