0
استمرارًا للأزمات التى تضرب المواطنين والوطن، نشطت مافيا التجارة بالمصريين خلال الأيام القليلة المقبلة، بالأخص بعد قرار تحرير سعر الصرف، الذى فتح الباب على مصراعية، لأصحاب المال والأعمال أن يتحكموا فى مصائر الشعب، والتى يأتى على رأسها احتياجات المواطن الأساسية.
حيث أصبحت أزمة أسطوانة البوتجاز، شغل المصريين الشاغل فى العديد من المحافظات، بل وتفاقمت لحدود لا تطاق فى بعضها، حيث وصل سعرها إلى 60 جنيهًا، مع شحها بالطبع فى الأسواق.
ولأن حجم الغاز المتوفر لدى وزارة بترول الانقلاب لا يمكن الإحاطة بها بشكل دقيق، فمن المبكر الحكم على الأزمة؛ هل هي أزمة مشابهة لأزمة ألبان الأطفال، صناعة حكومية تهدف إلى رفع سعر الأنبوبة، أم أن الانقلاب يعاني بالفعل، من شح في المواد البترولية ومنها الغاز؟.
وقال الأهالي أن التجار يصنعون مافيا جديدة للغاز بالمدينة، مضيفين أن المواطن المصري البسيط هو المغلوب على أمره في تلك المعادلة.

 بورسعيد

عبر مواطنون بقرى جنوب محافظة بورسعيد، الاثنين، عن استيائهم الشديد، من ارتفاع أسعار أسطوانة البوتجاز وظهور مافيا جديدة لبيعها بأعلى من السعر الرسمي المقرر لها وهو 15 جنيها، حيث وصل سعرها بعدد من القرى إلى 50 جنيها.
وتدخلت نقابة الفلاحين والمنتجين الزراعيين بعقد اجتماع طارئ مع قيادات مديرية التموين والتجارة الداخلية بالمحافظة، لبحث مشكلات ضبط أسعار أسطوانة البوتجار بقرى الجنوب.
إلا أن القيادات لا تملك من أمر دنياها سوى مكاتبها، وسيارات المطاردة.. وعليه فإن بورسعيد المحافظة الأولى على مستوى الجمهورية في التنمية البشرية في 2002، تعيش ظروفا معيشية صعبة.

السرقة

وبات المواطن يتعرض إلى حرب أنابيب وسرقة في وزن الأسطوانة، مع الارتفاع الجنوني في الأسعار، بعد الزيادة المعلَن عنها مؤخرًا في أسعار الوقود، الأمر الذي أدى لاستغلال بعض الباعة "السريحة" الأمر، ورفع سعر الأنبوبة إلى ٥٠ جنيهًا، حتى أن سكان أحياء مدينة نصر ومصر الجديدة يشكون من أن سعر الأسطوانة المرتفع صاحبه "خفة" وزنها عن وزن 12.5 كيلو  دون "الجرة" أو العبوة الحديدية.
ووصل سعر الأنبوبة في مدينة نصر، إلى ٦٠ جنيهًا، وفي مصر الجديدة، ٥٥ جنيهًا للأنبوبة

قلة المعروض

وسادت حالة من الغضب الشديد بين أبناء محافظة الدقهلية بسبب اختفاء أسطوانات الغاز، بعد الارتفاع الجنونى الذى أصابها نتيجة زيادة أسعار المحروقات، وإقرار الحكومة أسعار جديدة لأسطوانات الغاز، وقيام المستودعات بطرحها بـ18 جنيهًا رغم تأكيد مديرية التموين طرحها بـ15 جنيهًا فقط.
وحذر مواطنون من أن موسم الشتاء يشهد إقبالا على الأسطوانات ورغم ذلك هي غير متوفرة.

المستودع امتنع

من ناحية أخرى، امتنع أصحاب مستودعات الغاز بأسيوط عن استلام الحصص المقررة من أسطوانات الغاز بسبب الزيادة التي تم إقرارها منذ عدة أيام، وهددوا بالاستمرار في التوقف عن استلام حصص أسطوانات الغاز في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم والمتمثلة في خفض سعر الأسطوانة من المورد أو بيعها بزيادة عن السعر الذي أقرته وزارة البترول.
وقال أيمن البغدادي، أمين الغرفة التجارية لمستودعات البوتاجاز والمشتقات البترولية بأسيوط، إن أسعار الأسطوانات ارتفعت فجأة ودون سابق إنذار فبعد أن كان أصحاب المستودعات يستلمون الحصة بسعر 6 جنيهات و10 قروش للأسطوانة، ويتم بيعها بـ10 جنيهات أصبح سعرها الآن في التوريد 13 جنيهًا و30 قرشًا وتباع بـ15 جنيهًا، فإذا كانت على السعر القديم وفرق التوريد والبيع للمستهلك 3 جنيهات و90 قرشًا وبعد النقل وحساب السيارات ينتهي الأمر بمكسب لا يزيد عن جنيه ونصف الجنيه!! فكيف الآن وبعد أن اصبح الفرق بين التوريد والبيع 170 قرشا فقط؟ وبعد زيادة البنزين والسولار أن يتم الحساب بهذا الشكل، فصاحب المستودع سيقوم بالدفع فوق السعر الأصلي ولم يتقاضَ أي مقابل للبيع.

غضب في المحافظات

وشهدت قرى ونجوع محافظة قنا، الاثنين، عقب ارتفاع أسعار المواد البترولية حالة من الغليان، حيث تسبب الارتفاع في جشع تجار أسطوانات الغاز، ورفع سعرها 3 أضعاف التعريفة السابقة.
وأكد الأهالي عدم تقبلهم الارتفاع الذي حدث في المنتجات البترولية باكملها.
فيما بدأ عدد من بائعى البوتاجاز المتجولين فى الأسواق تخفيض حركة المرور وعدم عرض الأسطوانات بشكل متعمد منذ صباح الخميس، عقب علمهم بالزيادات الجديدة فى أسعار الأسطوانات, قبل أن يتم إقرارها مساء الجمعة رسميًا، لتصل سعر الأسطوانة المنزلية زنة ١٢.٥ كيلو إلى ١٥ جنيها، بدلا من ٨ جنيهات.
ومن مصادر صحفية قالت الهيئة العامة للبترول، إنها تعمل على ضخ ما يتراوح بين ١.١ إلى ١.٢ مليون أسطوانة بوتاجاز يوميا، لتلبية الاحتياجات المحلية.
وقالت الهيئة إن تلك الكميات تفوق المعدلات الطبيعية المفترض توريدها، ولكن يتم العمل بطاقة قصوى لاستيعاب أى زيادة فى الطلب قد تنشأ بعد زيادة الأسعار، مؤكدة أن الإمدادات اليومية مستقرة وآمنة وبريئة من أي تلاعب.
المصدر جريدة الشعب

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top