0
وجه "نوح زعيتر" زعيم تجار المخدرات اللبناني وحليف ميلشيا حزب الله المطلوب للعدالة بمئات الجرائم أهمها زراعة القنب الهندي (المستعمل في إنتاج الحشيش والمخدرات) والمتاجرة بها، في عيد الاستقلال رسالة إلى الرئيس اللبناني الذي تم انتخابه مؤخراً ميشيل عون، طالب فيها بفتح صفحة جديدة بما يخصّ وضعه القانوني.

وفي رسالته التي نشرها على فيسبوك أمس الثلاثاء، قال تاجر المخدرات المعروف، موجهاً كلامه إلى عون "عندما أرادوا أن يسرقوا أحلامنا، غادرتنا رافضاً الاستسلام، لتنبعث حلماً جديداً، ومعك غادرت أنا والكثيرون من أبناء هذا الجيش، ورمى بنا تجار الحروب في أتون الظلم والظلمات، فانحرفت العقول السنية، وماتت القلوب النقية، وتهاوت الانفس الزكية، وتاهت الأحلام الوردية، ولم أجد نفسي إلا على قارعة الفراغ ،جسدا بلا روح ،وشابا بلا حلم".

وفي إشارة لمحو ماضيه وجرائمه التي أهمها المخدرات وبدء صفحة جديدة وهي "العفو عند المقدرة لأننا مؤمنون بك ومتيقنون أنك ستكون عونا لكل من استنصرك، وغوثا لكل ملهوف لجأ اليك وأبا يتجاوز عن زلات أبنائه لكي تعم الفرحة كل بقاع هذا الوطن على أعتاب أعياده الوطنية فيبقى حرا برجاله، سيدا بقراره، مستقلا ببركة دماء أبطاله" على حد تعبيره.

صور مع مقاتلين حزب الله
الجدير بالذكر أن زعيتر نشر في وقت سابق صورة  جمعته مع مقاتلين من "حزب الله" كما تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً جديدة لزعيتر مع قيادات ميدانية في "حزب الله" احداها مع مسؤول قطاع بعلبك في "حزب الله" حسين نصرالله.

وكان  زعيتر قال في إحدى اللقاءات قال "صحيح أنني شخص مطلوب للعدالة"، واصفا من يلاحقونه بـ "مجموعة لصوص،  أنا أشرف منهم جميعهم"، وأضاف "عندما تقوم دولة صحيحة ونظام قضائي مستقل سأكون أول من يسلم نفسه للعدالة".

يذكر أن زعيتر من أشهر المطلوبين على الاطلاق، وهو تاجر من الطراز الرفيع للقنب الهندي، ويتميز عن غيره من التجار بأنه أكثر صراحة ولا يشعر بالخجل من الترويج لما يقوم به، ويعيش زعيتر في قرية في قضاء بعلبك تسمى الكنيسة، لا يقطنها إلا آل زعيتر وهي معروفة بمملكة "نوح" بحيث الدخول والخروج منها بحاجة إلى إذن من رجال زعيتر، وتصل أرباح زعيتر عندما يكون المحصول جيدا إلى مليون ونصف مليون دولار تقريبا.

يشار إلى أن عشرات التقارير الإعلامية كشفت في وقت سابق عن شبكات اتجارٍ دولية بالمخدرات تديرها ميليشيا (حزب الله) اللبناني وتعود عليه بعشرات الملايين من الدولارات، وتشكل المخدرات نسبةً كبيرةً من مصادر الدخل بالنسب له، كما نشرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" أن السلطات الكولومبية اعتقلت عام 2008 شبكة تهريب مخدرات وغسيل أموال لها على صلة بحزب الله، قبل أن يعترف تاجر المخدرات الكولومبي وليد مقلد بعدها بثلاثة أعوام بالتعاون مع الحزب في تجارة الكوكايين.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top