0
يستمر نزيف ميليشيات إيران البشرية المنتشرة في سوريا، فمنذ تدخل طهران العسكري إلى جانب قوات الأسد نهاية عام 2012، خسرت طهران إلى الآن قرابة 17 ضابطاً كبيراً معظمهم من ميليشيات الحرس الثوري قتلوا في مناطق مختلفة من سوريا.

الجنرال "حيدري"  أحدث خسائر إيران في سوريا
وذكرت وكالة "الأناضول" في تقرير لها اليوم الأربعاء، أن إيران رمت بثقلها العسكري في سوريا فعلياً وقت احتدام الحرب هناك عام 2012، حيث أرسلت "مستشارين عسكريين" وميليشيات أجنبية بغية القتال إلى جانب حليفها الأسد في قمع احتجاجات واسعة ضد نظامه القمعي.

وأكدت الوكالة أن الجنرال "ذاكر حيدري"، الذي أعلن عن مقتله الاثنين الماضي خلال معارك جيش الفتح في محافظة حلب، هو أحدث خسائر إيران في سوريا، لينضم إلى جانب جنرالات آخرين سبقوه منذ 2013.
ولفتت إلى أن حيدري كان جنرالًا متقاعد وقائداً لسرية عسكرية في ميليشيات الحرس الثوري بمحافظة "أذربيجان الشرقية" غربي إيران، غير أنه اختار أن يقدّم خدمات "استشارية" عسكرية في سوريا عقب تقاعده.
ومن بين القتلى أيضاً، "غلام رضى سيماي" الجنرال الإيراني الرفيع، وأحد رفاق حيدري، الذين سقط هو الآخر في معارك ضد المعارضة بسوريا قبل نحو أسبوع، وتحدثت وسائل إعلام أنه شارك على مدار 8 أعوام في الحرب ضد العراق بالثمانينات.
وتضم قائمة خسائر إيران من الجنرالات، "دريوش دوروستي" الذي قتل بمعارك في محافظة حماه وسط سوريا بداية أيلول الماضي، إلى جانب الجنرال المتقاعد "غلام أحمدي" مساعد قائد ما يسمى ميليشيا "سيد الشهداء" الذي لقي مصرعه بحلب في 31 أب الماضي.

"تشرين إيران الأسود"
وجاءت أكبر الخسائر البشرية لإيران خلال تشرين الأول 2015، حينما خسرت الجنرال "حسين همداني"، نائب قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يقوده الجنرال قاسم سليماني في التاسع من ذات الشهر، خلال معارك في حلب.
وبعده بأربعة أيام فقط، جاءت الضربة الموجعة الثانية، لتعلن إيران عن مقتل جنرالين لديها في سوريا وهما "حاج حميد مختربند" المعروف بـ "أبو الزهراء"، و"فرشاد حسني زاده" لكن هذه المرة في محافظة حماة.
ومع احتدام المعارك جنوبي حلب بين المعارضة والنظام وحلفائه، سقط العميد "جواد دوربين" قتيلاً جديدا لإيران في سوريا، إلى جانب "شفيق شفيعي" القيادي البارز في صفوف ميليشيا "فيلق القدس".
ومن بين قتلى إيران في سوريا، الجنرالات، حسن شاطري، محمد جمالي زاده، عبدالله إسكندري، عبدالرضى مجيري، جبار دريساوي، علي الله دادي، محسن قجريان، حسن علي شمس أبادي.

ميليشيات عابرة للحدود
وعمدت إيران إلى إرسال ميليشيات للقتال في سوريا منضوية تحت ألوية الحرس الثوري، وشكلت هذه القوات قوامها العسكري المحارب هناك، حيث تتفرع هذه الميليشيات إلى مقاتلين من أفغانستان تحت مسمى "لواء فاطميون"، وأخرى من باكستان يطلق عليها "زينبيون"، غير أن الخسائر لحقت بتلك الميليشيات العابرة للحدود أيضاً، حيث قتل "علي رضى توسلي" قائد "لواء فاطميون" ذو الأصل الأفغاني بمعارك ضد المعارضة بمحافظة درعا جنوبي سوريا، العام الماضي.
ومن بين أبرز القتلى في صفوف "لواء فاطميون"، رضى حواري، وعلي فرداي، وعلي بيات، الذين لقوا حتفهم على أيد المعارضة العام الماضي، إلى جانب محمد حسن حسيني، مساعد قائد اللواء في يونيو/ حزيران المنصرم في مدينة تدمر وسط سوريا.
يشار إلى أنه من الصعب تقدير خسائر إيران البشرية في سوريا، حيث تحتفظ إيران بهذه المعلومات لدى "هيئة حماية القيم المقدسة" التابعة لرئاسة الأركان الإيرانية،ومع أن الهيئة تمتلك موقعًا إلكترونيا لها على شبكة الانترنت غير أنها لم تنشر إحصائيات حول خسائر إيران في سوريا.

1200 قتيل إيراني في سوريا
في المقابل، "عين الله تبريزي"، المستشار في "فيلق كربلاء"، التابع لـ"الحرس الثوري"، اعترف في مايو/ أيار الماضي، بمقتل ألف و200 عسكري تابع لقوات بلاده في سوريا منذ عام 2012، حسب وكالة أنباء الطلبة الإيراني.
ولا يعرف بالتحديد عدد القوات الإيرانية المتواجدة في سوريا لدعم نظام الأسد إلا أن تقارير تشير إلى أنهم بالآلاف.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top