0
كشفت مصادر دبلوماسية، أن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، طلب من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إعفاءه من منصبه "لأسباب شخصية".

دي مستورا "محبط"
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة، أن "دي ميستورا" أصيب بـ"الإحباط" حيال إمكان تحقيق أي تقدم في المسار السياسي في المدى المنظور في سوريا، وأنه "يتعرض إلى ضغوط مستمرة وصلت حد إعلان موقف علني من روسيا، طعنًا في صدقيته كمبعوث محايد".
وأوضحت المصادر أن دي ميستورا طلب من الأمين العام للأمم المتحدة  "بان كي مون" إعفاءه من منصبه، قبل انتهاء الولاية الحالية للأمين العام، لكن الأخير أحال المسألة الى الأمين العام الجديد أنطونيو غوتيريس، والمسألة لم تحسم بعد.

توبيخ من لافروف 
طلب "دي ميستورا" جاء قبل زيارته دمشق، التي فشل خلالها بالحصول على أي تجاوب من نظام الأسد، حيال مقترحه المتعلق بأحياء حلب الشرقية.
يشار هنا أن "دي ميستورا" طلب قبل يومين من نظام الأسد "إنشاء منطقة حكم ذاتي" في حلب الشرقية، وذلك بناءً على اقتراح تركي، الأمر الذي رفضه النظام.
كما يأتي طلب "دي ميستورا" إعفاءه من منصبه، بعد يوم من اتهام وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" بأنه "يقوض عقد محادثات بين السوريين من دون شروط مسبقة"، في حين شددت المصادر على أن "الضغوط من روسيا على دي ميستورا كانت بدأت منذ مطلع السنة واستمرت بالتصاعد تدريجاً، وصولاً إلى إعلان خطة الحسم العسكري في حلب".

دي مستورا وتطبيق رؤية النظام روسيا
هذا وتتهم أن أطياف المعارضة السورية المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الذي تسلم مهمته في منتصف 2014، بتبني رؤية النظام روسيا، ولا سيما انطلاقه من معطيات يصر من خلالها على التمسك بنظام بشار الأسد، حيث ماتزال الأمم المتحدة تعتبر النظام الطرف "الشرعي" المعترف به رغم كل جرائمه، فيما المعارضة خاضعة لتقييم مستمر حول شرعيتها ومن يمثلها، إلى جانب محاولاته المتكررة للالتفاف على بيان "جنيف 1"، وهو ما نجح فيه من خلال صيغة قرار مجلس الأمن الرقم 2254 نتيجة تساهل أميركي وصل إلى حد التواطؤ مع الموقف الروسي، بينما يتهرب دي ميستورا دائماً من الدعوة إلى وقف الغارات الروسية، وهي أقل واجباته كممثل للأمم المتحدة.

دي مستورا المبعوث الثالث إلى سوريا
والجدير بالذكر، أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عين دي مستوراً في الشهر السابع من عام 2014، وذلك خلفاً للجزائري الأخضر الإبراهيمي؛ الذي استقال بدوره منتصف أيار من عام 2013، بعد أقل من عامين من الجهود التم لم تنجح في إنهاء الحرب في سوريا.
وسبق للأمين العام السابق للأمم المتحدة "كوفي أنان" أن استقال بعد ستة أشهر من تكليفه بهذه المهمة في 2012، ملقياً اللوم على مجلس الأمن الدولي لعدم اعتماد موقف موحد.
ودي ميستورا (69 عاماً) مولود في ستوكهولم ويحمل الجنسيتين الإيطالية والسويدية، وهو النائب السابق لوزير الخارجية الإيطالي المعتاد على مناطق النزاع، تولى مناصب عدة في الأمم المتحدة خصوصا كممثل خاص للوكالة الدولية في أفغانستان (2010-2011) والعراق (2001-2004) ومساعد مدير برنامج الأغذية العالمي (2009-2010). ويتحدث دي ميستورا ست لغات، منها الفرنسية والألمانية والعربية.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top