0
على وقع المجازر المتنقلة التي ترتكبها روسيا ونظام الأسد في أحياء حلب المحاصرة، والتي خلفت خلال الأيام الأربعة الماضية نحو 190 شهيد معظمهم أطفال ونساء، ومئات الجرحى، وسط صمت دولي هو أقرب إلى التواطئ وعجز عربي وصل إلى حد عدم إصدار بيان يدين هذه المجازر التي توثقها عدسات الناشطين، خصوصاً أن الغارات الروسية تعمدت قصف المراكز والمرافق الصحية، حيث تم إخراج 5 مشافي عن العمل في حلب وريفها خلال الأيام الثلاثة الماضية، فيما يحوم شبح المجاعة فوق رأس نحو ربع مليون محاصر، ولاسيما مع تحذيرات من نفاذ المواد الغذائية في الجزء الشرقي من حلب بعد عشرين يوماً وربما أقل.

طائرات بوتين تدمر 5 مشافي في حلب خلال أقل من 3 أيام 
ضمن خطة روسية ممنهجة تهدف إلى إجبار المدنيين على الرضوخ وقبول الحلول التي تطرحها موسكو، عمدت الطائرات الحربية على استهداف 5 مشافي ميدانية ومركز طبي في أقل من 3 أيام، الأمر الذي أدى إلى إخراجها عن الخدمة كلياً وذلك بعد قصف مشفى الحكيم (الأطفال التخصصي) ، ومشفى "عمر بن العزيز"، مشفى الزهراء (النسائي)، ومشفى مشفى البيان (الجراحي)، مشفى الدقاق، داخل أحياء حلب الشرقية المحاصرة، إلى جانب مشفى الدقاق مشفى الأتارب.

الأمم المتحدة "قلقلة"
الأمم المتحدة عبرت قبل أيام عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتكثيف القصف الجوي على شرقي حلب، وقال "فرحان حق" نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "إن مهاجمة المرافق الطبية في حلب خلال الأيام الماضية "قد" ترقى إلى جريمة حرب.

ربطة الخبر بـ 4,000 ليرة وحليب الأطفال بـ 12,500ليرة
بالإضافة إلى مشاهد القصف المتواصل، يعيش نحو ربع مليون إنسان محاصر في حلب الشرقية، أوضاعاً معيشية صعبة، خصوصاً مع ندرة المواد الغذائية الأساسية وانعدام المحروقات، لتسجل ربطة الخبر سعر 4,000 ليرة، وحليب الأطفال 12,500ليرة، بينما وصل سعر كيلو الغرام الواحد من لحم الغنم وصل إلى 22,500 ليرة، ولحم العجل 16,000 ليرة، وسجل الوزن ذاته من السكر سعر 10,000ليرة، وكيلو الأرز والبرغل وصلا لـ "1,200"، بينما اللبن بلغ 3,000 ليرة.
أما أسعار الخضروات، سجلت باقة البقدونس 800 ليرة، والخسة أصبحت بـ1,000 ليرة، وكيلو السلق 3,500ليرة، والفجل بـ800 ليرة، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، وقال تجار محروقات للمراسل، أن المخزون في الأحياء المحاصرة قارب على النفاذ، وفق وكالة سمارت.

تحذيرات من مجاعة في حلب
وكان رئيس منظمة القبعات البيضاء (الدفاع المدني السوري) "رائد صالح" قد حذر قبل أيام من نفاذ المواد الغذائية والإمدادات الطبية في الجزء الشرقي من حلب بعد عشرين يوماً وربما أقل، الأمر الذي يعرض نحو 250 ألف شخص بينهم 100 ألف طفل لمجاعة جماعية.
وتشهد أحياء حلب الشرقية، حصاراً خانقاً من قبل ميليشيات إيران منذ تموز الفائت، عقب سيطرتها على طريق الكاستيلو الذي يربط هذه الأحياء مع ريف المدينة، حيث أطلق "جيش الفتح" وفصائل عسكرية معركة نهاية الشهر ذاته، لفك الحصار عن المدينة، حيث كان ذلك بالسيطرة على منطقة الراموسة جنوبي حلب ودخلت مواد بكميات قليلة جداً، ليعاود النظام التقدم مجدداً، ما أدى لحصار الأحياء من جديد حتى اليوم.
أورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top