0

أكدت الكاتبة الأمريكية ذات الأصول الإيرانية "كاميليا انتخابي فريد"، أن المملكة العربية السعودية لا تخشى فوز أي من المرشحين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، سواء كان الجمهوري دونالد ترامب أو الديمقراطية هيلاري كلينتون، مشيرةً إلى أن كليهما لن يسمح لإيران بالتمادي في سياستها الحالية في المنطقة.

وأكدت الكاتبة، في مقال تحليلي نشرته صحيفة "هافنجتون بوست" الأمريكية، الاثنين (7 نوفمبر 2016)، تحت عنوان "تطلعات المملكة وإيران تجاه الانتخابات الأمريكية"؛ أنه في كلا الحالين فإن الفترة القادمة ستشهد نهاية للسياسة الأمريكية الحالية المتساهلة تجاه تجاوزات إيران في المنطقة.

وأوضحت الكاتبة أن المملكة العربية السعودية غير قلقة من فوز أو خسارة أي من المرشحين، سواء الجمهوري أو الديمقراطي؛ نظرًا إلى أن البرنامج الانتخابي لكلا المرشحين يوضح أن الرئيس الأمريكي القادم سيغير السياسة الأمريكية الحالية في المنطقة.

وأضافت الكاتبة أن المملكة تعلم أن كلا المرشحين يدرك تمامًا أن إيران أصبحت مصدر قلق في المنطقة، وأنها هي السبب الأساسي في تردي الأوضاع السياسية في كثير من بلدان منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعني أن الرئيس القادم سيتخذ مواقف أكثر إيجابيةً حيال القضايا التي تقلق المملكة.

تشاؤم إيراني

وانتقلت الكاتبة بعد ذلك إلى تحليل الموقف الإيراني، وقالت إن تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني حول موقف بلاده من المرشحين للرئاسة الأمريكية، التي قال فيها إن الشعب الأمريكي عليه أن يختار إما السيئ أو الأسوأ؛ تؤكد صحة الرؤية السعودية للمستقبل.

وقالت الكاتبة إنه من الواضح أن إيران تعلم أن الفترة القادمة ستشهد توترات وتقلبات في العلاقات الثنائية بين طهران وواشنطن. وذلك بدا واضحًا من أداء المرشحين وتصريحاتهما خلال سباق الرئاسة.

وأشارت الكاتبة إلى أن إيران غير قلقة من أن يفسخ أي من المرشحين الاتفاقية النووية التي أبرمها الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما مع إيران؛ نظرًا إلى أن هذه الاتفاقية تعد اتفاقية دولية ومن الصعب أن يتمكن أي رئيس أمريكي من فسخها.

وقالت الكاتبة إن إيران تخشى من الصعوبات التي قد يضعها الرئيس الجديد فيما يتعلق بكيفية تنفيذ بنود الاتفاقية.

وتابعت الكاتبة حديثها عن أسباب تشاؤم إيران من قدوم الرئيس الأمريكي الجديد، موضحةً أن كلا المرشحين أظهر أنه سيتصدى بقوة لتدخلات إيران السافرة في شؤون المنطقة؛ فالرئيس الجديد لن يظل صامتًا حيال وجود قوات الحرس الثوري في سوريا والعراق، ولا حيال المساعدات التي تقدمها إيران للمتمردين الحوثيين في اليمن لتمكنهم من إزعاج المملكة.

وأكدت الكاتبة أن تحجيم الدور السلبي الذي تقوم به إيران في المنطقة وتسبب في تفاقم الأزمة السورية والوضع في اليمن؛ يعتبر بمنزلة الهدف المشترك الذي حرص كلا المرشحين على توضيحه، وهو أيضًا ما يجعل المملكة متطلعة بشغف لقدوم الرئيس الجديد أيًّا كان الفائز.

المصدر عاجل

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top