0
قال الشيخ أسامة الرفاعي، رئيس المجلس الإسلامي السوري، إن المعارضة السورية “ليست بحاجة لمقاتلين من الخارج”.

وطالب الرفاعي، في مقابلة مع الأناضول، بمد الثورة السورية بكافة أشكال الدعم المادي والمعنوي، بدلاً من المقاتلين. معتبراً أن وجود الأجانب “بات يشكل عبئاً” على السوريين وذريعة بيد الدول لاتهام المعارضة بالإرهاب.

وأعرب الرفاعي عن أمله بألا يكون على الأراضي السورية غير السوريين، مؤكداً وجود عددِ كافِ من الشباب السوري ممن يملكون الحماسة وقادرون على أن يخدموا الثورة ويدافعو عنها.

ورأى أن الأجانب، الذين قدموا إلى سوريا وانضموا للتنظيمات المتطرفة فيها، “شكًلوا بلاءً” على السوريين أكثر من النظام نفسه.

واعتبر الرفاعي أنه، بالرغم من وجود العديد من المقاتلين الأجانب ضمن صفوف الفصائل الإسلامية ممن قدموا تضحيات يشكرون عليها، إلا أنه راى أنه من الأولى في الظرف القائم ألا يبقى في سوريا مقاتلون إلا السوريين أنفسهم.

ورفض الرفاعي الدعوات، التي يتم إطلاقها بين الحين والآخر، لإرسال مقاتلين أجانب إلى سوريا، لافتاً إلى أن هذا الموقف يتفق عليه الكثير من القيادات الدينية والسياسية في البلاد.

وقال الرفاعي إن أكبر عائق لانتصار المعارضة هو “تفرقها وعدم توحد كلمتها، وتناحرها في بعض المناطق”، بالرغم من الإمكانيات التي تملكها. مؤكداً أن المعارضة لن تحقق الانتصار حتى تتوحد جميع الفصائل تحت مظلة واحدة.

وأشار إلى أن المجلس الإسلامي، وغيره من الهيئات المعارضة، عملت على توحيد الفصائل وضغطت في هذا الاتجاه، إلا أنها لم تلق تجاوباً من قبل الفصائل بالرغم كل ما حل في البلاد من قتل ودمار.

وفيما يتعلق بعملية “درع الفرات”، شمالي سوريا، قال “رئيس المجلس الإسلامي السوري” إن فصائل الجيش الحر كانت “موفقة جداً” في العملية، وأشاد بالدعم التركي المقدم لتلك الفصائل، ودعا إلى استمراها حتى تصل آخر غاياتها.

وأشار إلى أن المصلحة السورية تتطابق مع المصلحة التركية في رفض تقسيم سوريا، التي تسعى إليها منظمة “ب ي د” الإرهابية، مضيفاً أن تركيا هي البلد الذي يحتمي به المسلمون وأن إلحاق الأذى بتركيا يعني أذى المسلمين.

وحمل الرفاعي إيران مسؤولية “تأجيج الفتنة الطائفية” في المنطقة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران “تتجنب الحديث الطائفي إلا أن أفعالها كلها طائفية”.

وأضاف، أن “جميع الطوائف تتعايش مع بعضها منذ مئات السنين دون إشكالات، فعقدت إيران العزم على التدخل في المنطقة، وقاموا بخرق هذا التعايش في العراق واليمن وسوريا، عبر التحريض في العراق واليمين وإرسال ميليشيات طائفية إلى سوريا”.

وحمّل إيران “إثم النزاع الحاصل أمام الله والتاريخ”.

وأشار الرفاعي إلى أن داعش “صنيعة المخابرات الدولية” تم توليتها وظيفة السيطرة على مناطق شاسعة في سوريا والعراق، ومن ثم تسليمها لمنظمة “ب ي د” الإرهابية في سوريا، وللميليشيات الشيعية في العراق.

واعتبر أن الأمور خرجت من يد السوريين، والسوريون الآن “يدفعون الثمن فقط من أرواحهم ودمائهم والبنى التحتية” للبلاد، بينما الدول المتصارعة ( لم يحددها) هي التي تتحكم في الوضع.

ولفت الرفاعي إلى أن الغالبية العظمى من علماء العالم العربي ضد النظام السوري، وهذا ينطبق على علماء بقية دول العالم الإسلامي، إلا أن الحاجة للتبصير و التعريف بالقضية السورية ما زال قائما للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العلماء.
المصدر شبكة شام

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top