0
أرسل الجيش التركي اليوم الثلاثاء تعزيزات عسكرية ضخمة إلى الحدود العراقية، وذلك على وقع الهجوم الذي تشنه ميليشيات "الحشد" الشيعية على مدينة "تلعفر" غرب الموصل، ذات الغالبية التركمانية.

وذكرت مصادر عسكرية تركية الثلاثاء، أن القوات المسلحة التركية بدأت في إرسال دبابات ومركبات مدرعة إلى منطقة سيلوبي في إقليم شرناق قرب الحدود مع العراق.

وأكدت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء انطلاق عدد كبير من الدبابات والعربات المدرعة التركية، من ثكناتها في العاصمة أنقرة، ومدينة جانقيري (وسط)، باتجاه قضاء سيلوبي في ولاية شرناق جنوب شرق البلاد، المحاذي للحدود مع العراق.

يشار هنا، أن إقليم شرناق الذي تقع به سيلوبي أحد مناطق الصراع الرئيسية بين الجيش التركي ومقاتلي حزب "العمال" الكردستاني الانفصالي الذي له قواعد في شمال العراق.

وفي حين لم تذكر وسائل الإعلام التركية سبب نشر هذه الآليات قرب الحدود مع العراق، إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمح يوم السبت الماضي على أن بلاده تهدف إلى تعزيز قواتها هناك، محذراً وقتها بأن أنقرة سيكون لها "رداً مختلفاً" على ميليشيات "الحشد" الشيعية إذا ارتكبت انتهاكات في مدينة تلعفر العراقية.

تعزيزات تركيا العسكرية تأتي بالتزامن مع العملية العسكرية التي تشنها ميليشيات "الحشد" الشيعية مدعومة بقوات النظام العراقي بهدف السيطرة على مدينة الموصل بشمال العراق، تحت حجة طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وذلك بالتزامن مع شن ميليشيات "الحشد" هجوماً على مدينة تلعفر غرب الموصل، والتي يقطنها عدد كبير من المنحدرين من أصل تركماني وتربطهم علاقات تاريخية وثقافية بتركيا.

يشار أن صحيفة "يني شفق" التركية، لمحت مؤخراً بأنّ أنقرة تحضر لعمليّةً عسكرية ربما تجري في العراق على غرار عملية "درع الفرات" في سوريا، وأنّها ستحمل اسم "درع دجلة"، وذلك من أجل منع حصول مذبحة جماعيّة أو تغيير ديموغرافي في شمال العراق.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top