0
في تطور لافت، كسر اللواء جميل الحسن رئيس شعبة المخابرات الجوية السورية "سيئة الصيت"، حاجز الكلام، كأول مسؤول أمني كبير في تاريخ سوريا، وظهر في لقاء صحفي مع وكالة "سبوتنيك" الروسية بطريقة أريد لها أن تبدو كذلك -حسب مراقبين- فلم يخلو اللقاء من انتقاد رأس السلطة بشار الأسد، والافتراض أن أبيه حافظ الأسد كان من الممكن أن يدير المشكلة السورية بشكل حاسم أكثر منه.

وابتدأ "جميل الحسن" لقاءه مع الوكالة الروسية بالدعوة إلى إبادة الشعب السوري، عبر قوله إنه كان "يقاتل التطرف تحت الأرض"، مضيفاً أن "هؤلاء في عصر الرئيس حافظ الأسد أكلوا ضربة موجعة في الثمانينيات، وكانت شبه قاضية، خاصة في حماة".

وأضاف: "كنت ملازم أول فتي كان قراراً حكيماً في حينها، ونحن في هذه المرحلة لو حسمنا الموقف منذ البدايات لما وصلنا إلى هنا، ولكن هذا هو قرار القيادة، أنا كان رأيي مختلفاً"، في إشارة منه إلى أنه كان مع الإبادة الكاملة منذ أن بدأت الثورة في درعا.

واستشهد الحسن على رأيه بما حدث في ساحة "تيانانمن" في بكين في العام 1989، عندما قام طلاب صينيون باحتلال الساحة مطالبين بالإصلاح والديمقراطية، حيث قال الحسن: "ساحة الطلاب في الصين غيرت الصين، لو لم تحسم الدولة الصينية فوضى الطلاب لضاعت الصين وضيعها الغرب".

وأشار الحسن، إلى أنه "لو كان حافظ الأسد حاضراً في هذه الأحداث"، لكان من الممكن أن يتصرف كما تصرف في حماة في العام 1982، عندما أبيد نحو 50 ألف شخص في المدينة التي ثارت على حكم الأسد آنذاك، مؤكداً أنه "لو تصرفنا منذ بداية الأزمة بنفس الطريقة لكنا أوقفنا حمام الدم ولما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه".

لكن الحسن وبعدما شعر أنه "قزّم" الأسد بهذه العبارة، استدرك بالقول "لكن الرئيس الأسد تحمل متاعب كبيرة أكثر من التي تحملها حافظ الأسد، وكل شخص وله ظرفه".

وتحدث الحسن عن بدايات الثورة، مكرراً الرواية الممجوجة للإعلام السورية الرسمي آنذاك، عن قتل العصابات المسلحة لرجال الأمن والجيش، والدعم الخارجي والتحريض.

وقال الحسن: "أكثر من ثمانين بالمئة من الموجودين في حلب إن لم يكن تسعون بالمئة منهم، موجودين في الأحياء الشرقية لحلب تحت قوة السلاح، لي أصدقاء هناك أتواصل معهم، الحل أن يكف الغرب عن دعم المنظمات الإرهابية، إن ما تدعيه أمريكا عن وجود معارضة معتدلة وأخرى متطرفة…ادعاء مخجل ومقرف".

يشار إلى أن اللواء جميل حسن رئيس شعبة المخابرات الجوية السورية، التابعة للنظام وهو علوي من ريف حمص، ومتورط بشكل كبير في عدة جرائم إنسانية خاصة في ضواحي مدينة دمشق ودرعا.

وتروى حكاية عن الحسن، أنه في بداية الثورة السورية دعا الأسد إلى إبادة مدينة درعا بشكل كامل، وقال له "انا أتحمل المسؤولية، وأنا جاهز للذهاب إلى المحكمة الدولية في لاهاي".
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top