0
من جديد تتوالى التصريحات المتناقضة التي تعكس التخبط الروسي حول سوريا وتحديداً مدينة حلب، فبعد يوم حافل بتصريحات نارية بدأت بنعي وزير الدفاع الروسي "سيرغي شويغو"، لعملية التفاوض مع واشنطن حول سوريا وانتهت بتسريبات لصحيفة نيويرك تايمز كشفت عن نية فلاديمير بوتين شن حملة عسكرية "ضخمة" على حلب هذا الأسبوع، خرجت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأربعاء لتعلن تمديدها وقف إطلاق النار لـ"منح الثوار مزيدا من الوقت لمغادرة المدينة".

تمديد الهدنة
"لتجنب وقوع ضحايا دون داع" بهذا السبب بررت روسيا إعلان تمديدها الهدنة في حلب صباح اليوم الأربعاء، حيث قالت وزارة الدفاع الروسية إنها مددت وقفا لشن الضربات الجوية ضد أهداف في مدينة حلب السورية حتى مساء الجمعة لمنح الثوار مزيداً من الوقت لمغادرة المدينة.
 وأضافت إنها مدت وقفا لشن الضربات الجوية ضد أهداف في مدينة حلب السورية حتى مساء الجمعة لمنح المعارضة مزيدا من الوقت لمغادرة المدينة، داعيةً المقاتلين لاغتنام الفرصة ومغادرة حلب ومعهم أسلحتهم عبر ممرين خاصين، مشيرةً إلى أن "المعارضة منيت بخسائر فادحة خلال القتال ولم يكن بإمكان مقاتليها الخروج من تلقاء أنفسهم" على حد وصفها.

فشل عملية
ويأتي ذلك قبل ساعات من إعلان وزير الدفاع الروسي "سيرغي شويغو"، أمس الثلاثاء فشل عملية التفاوض بين واشنطن وموسكو حول سوريا، قائلاً "إن مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم "الحكومات الغربية" كانوا يهاجمون مدنية حلب، على الرغم من تعليق الضربات الجوية الروسية، وفق زعمه، مضيفاً "هل هذه معارضة يمكن أن نتوصل معها إلى اتفاق؟، كما أوضح "شويغو" "نتيجة لذلك فإن احتمالات بدء عملية التفاوض وعودة الهدوء للحياة في سوريا أرجئت لأجل غير مسمى".

حملة عسكرية ضخمة
تصريح شويغو جاء بعد ساعات قليلة من تقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية، تحدث عن نية  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لشن حملة عسكرية "ضخمة" على حلب هذا الأسبوع، بحسب ما نقلت عن مسؤولين غربيين في الاستخبارات.

ولفتت الصحيفة إلى أن الزعيم الروسي يخطط لاستغلال الحالة السياسية الراهنة في واشنطن، أثناء الانتخابات وما يليها، ليحقق "انتصاراً حاسماً" على الثوار في أحياء حلب الشرقية، دعماً لحليفه بشار الأسد، مشيرة إلى دخول حاملة الطائرات الروسية الوحيدة إلى شرق البحر المتوسط، لاستخدامها في قصف حلب، محذرة من وقوع "مجزرة" تطال نحو 275 ألف إنسان، بينهم نساء وأطفال يعيشون في مناطق الثوار.

وكانت روسيا أعلنت في 18 تشرين الأول الماضي عن هدنة وقف إطلاق النار بهدف فتح الطريق أمام المدنيين والمقاتلين الراغبين بمغادرة الأحياء الشرقية للمدينة عبر ثمانية ممرات، حيث تتعرض الأحياء الشرقية في حلب منذ 22 أيلول الماضي لهجوم تشنه قوات نظام بشار الأسد وتساندها فيه غارات جوية روسية وسورية كثيفة، مما أدى إلى لاستشهاد المئات فضلا عن دمار كبير لم تسلم منه المستشفيات.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top