0
تصدر هاشتاغ "إسرائيل تحترق" مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، على مدار اليومين الماضيين، حيث علق الكثير من الناشطين والمغردين العرب على هذا الهاشتاغ، للتعبير عن مواقفهم جراء الحرائق، والتي انقسمت بين ساخر ومتحفظ.

وعبر العديد من الناشطين الفلسطينيين عن قلقهم من مجريات الأحداث واتهام الشعب الفلسطيني بالقيام بها حيث قال مصطفى أبو رز: "الحرائق اشتعلت بسبب الجو الرطب وقوة الرياح ووجود أحراش في فلسطين المحتلة وأي اتهام للفلسطينيين فهو لتمرير أجندة وسياسات لاحقة".

وأضاف: "مشاركة الشعوب العربية على هاشتاغ إسرائيل تحترق يؤكد أن محاولات التطبيع والتماهي مع اسرائيل لم تنجح وأن الشعوب تعتبرها دخيل على المنطقة ".

وشارك بعض الناشطين أيضاً رسماً كاريكاتورياً نشرته صحيفة إسرائيلية تسخر من المساجد وصوت والآذان، معتبرين ما حصل هو عقاب إلهي، خصوصاً أن الحريق تزامن مع إصدار الحكومة الإسرائيلية قراراً يتضمن فرض غرامة مالية على استخدام مكبرات الصوت في مساجد الأراضي المحتلة".




حيث كتب أحد مستخدمي تويتر في تغريدة له: "ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه، منعوا الأذان في القدس فاحرقهم الجبار المنتقم". وقال آخر: "من أوقح أنواع تصنع المثالية هو التعاطف مع القاتل والمستعمر بحجّة الإنسانية!

ولم تكن المواقف التي اتخذها المغردون على تويتر جميعها متفقة، حيث عبر البعض عن أن هذه الأراضي التي تحترق ليست إسرائيلة بل هي فلسطينية، حيث قالت حلوة عروري في تغريدتها: "هي أرضنا نحن أرض فلسطين يلي عم تحترق فش اشي إسمه إسرائيل في فلسطين وبس".

وأيدها البعض في الرأي قائلين: "كأنكم تنسبوا الأرض واشجار الزيتون الي تحترق للمستعمر الإسرائيلي على فكرة مافيه حاله وفيات وحده بين الإسرائيليين".

ولم يكن هذا "إسرائيل تحترق" هو الوحيد، بل أطلق المستخدمون العديد من الهاشتاغات المرادفة له كـ "الكيان الصهيوني يحترق" و "إسرائيل لن تنطفئ" و "إسرائيل تنزف".

من الجانب الإسرائيلي فقد ردت الصفحة الرسمية لإسرائيل بالعربية، مستشهدة بآية قرآنية تنهى عن الشماتة، وجاء في الرد:"من إسرائيل لكل من يشمت.  :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ [الحجرات:11]"

 أما المتحدث الرسمي بالجيش الإسرائيلي إيفخاي إدرعي، نشر على حسابه الرسمي في تويتر تغريدة قال فيها: "إن الحرائق تصيب الإنسان بغض النظر عن عرقه أو دينه وتتخطى اختلاف البشر". وأضاف إدرعي: " إسرائيل لن تحترق مهما زعم أو تمنى بعض الجهلاء".



ومن جهته رد المنشد الكويتي مشاري العفاسي في تغريدة له على الأشخاص الذين يطالبون بوقف الشماتة بإسرائيل قائلاً: "التسامح مع الناس فضيلة في الإسلام حتى مع الذمي والمعاهد وغيرهم، أما مع المحارب والمغتصب لمقدساتنا فهو عجز وضعف ووهن وجبن وخور".

كما اتهم رئيس الحكومة بنيامين نتينياهو ما أسماهم بـ "مفتعلي الحرائق" بالقيام بهذا الفعل، وقام بطلب المساعدة من العديد من الدول المجاورة لإخماد النيران المشتعلة.

الجدير بالذكر أن حرائق إسرائيل بدأت منذ يوم الثلاثاء 22 تشرين الثاني، دون توقف وكانت خارجة عن السيطرة وامتدت إلى أراضي أخرى، وقامت الشرطة الإسرائيلية بإجلاء 60 ألف شخصاً من سكان مدينة حيفا.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top