0
يواصل عشرات الآلاف من سكان مدينة حلب نزوحهم بين أحياء المدينة المحاصرة، بالتزامن مع الهجمة الأخيرة التي تعرضت لها من قبل قوات الأسد والميليشيات الطائفية الموالية لها.

وقال مسؤول الدفاع المدني "بيبرس مشعل" إن عدد الذين نزحوا من الأحياء التي سيطر عليها النظام مؤخراً في حلب الشرقية ومن نقاط الاشتباك الساخنة بلغ نحو 50 ألف شخص خلال الأيام الثلاثة الماضية.

أوضاع إنسانية صعبة

وأشار إلى أن السكان في حالة هلع شديد جراء القصف الذي لا يتوقف على جميع أحياء المدينة المحاصرة. موضحاً أن الأحياء التي نزح إليها المدنيون هي السكري وسيف الدولة وبستان القصر وصلاح الدين، وهي أحياء لا يستثنيها القصف أيضاً، بحسب قوله.

واجتاحت قوات الأسد وميليشيات إيران أحياء "مساكن هنانو والصاخور والحيدرية والشيخ خضر وجبل بدورو"، ووسط القصف الشديد والمعارك أجبر آلاف المدنيين على النزوح بعد حصار طويل استمر لنحو 3 أشهر في ظل ظروف إنسانية قاسية ونقص شديد في الخدمات الإغاثية والمستلزمات الغذائية والطبية في مناطق النزوح.

ولفت بيبرس إلى أن العائلات النازحة تحمل ما تستطيع من أشيائها وتعبر بين أنقاض المباني المدمرة مشياً على الأقدام والبعض يستخدم عربات تقودها البغال فيما المعاقون على كراسيهم المتحركة التي يدفعها أقاربهم.

مئات الشهداء والجرحى

وكانت مدفعية النظام استهدفت أمس الأربعاء مجموعة من النازحين في حلب الشرقية، ما أدى إلى استشهاد 46 منهم وجرح عشرات آخرين.

ومنذ أسبوعين تتعرض حلب لقصف مكثف للغاية، أودى بحياة قرابة 700 مدني وجرح آلاف آخرين، ضمن مساع نظام الأسد المدعوم من قبل روسيا، والمليشيات الموالية له للسيطرة على مناطق المعارضة في شرق المدينة بعد 4 سنوات من فقدان السيطرة عليها.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top