0
يواجه أكثر من ألفي مدني من أهالي الأحياء الشرقية المحررة من مدينة حلب والتي تقدمت إليها قوات الأسد وقوات الحماية الشعبية الكردية اليوم، مصيراً مجهولاً في ظل استباحة قوات الأسد والميليشيات الشيعية المتنوعة والقوات الكردية للأحياء المقيمين بها، وعدم تمكنهم من الخروج باتجاه الأحياء المحررة بسبب القصف.

مصادر من داخل مدينة حلب أكدت عدم وجود أي تواصل مع العائلات المدنية التي باتت تحت رحمة قوات الأسد والميليشيات المساندة لها وتحت رحمة قوات الحماية الشعبية الكردية في أحياء "الصاخور وبعيدين وبستان الباشا والحيدرية وعين التل والهلك والشيخ فارس والزيتونات"، وسط تخوف كبير من عمليات انتقامية كبيرة قد تطال العائلات والشباب من قبل الميليشيات الشيعية وقوات الأسد.

ففي ذات السياق وتأكيدا لما قد يحصل من انتهاكات ولكن على نطاق أوسع، أكد ناشطون على أن قوات الأسد شنت حملات اعتقال واسعة في صفوف النازحين، وطالت حملة الاعتقالات الرجال والنساء على حد سواء، وذلك بحجة التحقيق معهم كون لهم صلة قرابة مع عناصر في الجيش الحر، فيما وذكرت مصادر أن قوات الأسد صفّت عدد من الأشخاص.

وعلى الجانب الآخر أشار ناشطون إلى أن قوات الحماية الشعبية قامت بتصفية عدد من الأشخاص بعد وصولهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، إذ تم توثيق تصفية ثلاثة شبان من أبناء حي بعيدين وهم: محمد عبد سلطان ومحمد نور بالإضافة لشخص ثالث مجهول الهوية.

وكانت الأحياء السالفة الذكر شهدت حركة نزوح كبيرة باتجاه الأحياء الجنوبية من القسم المحرر بعد وصول قوات الأسد وحلفائها إلى حي مساكن هنانو، وإدراكها بانها ستحاصر في مناطق تواجدها، حيث تدفق الألاف من المدنيين هاربين من القصف وخوفاً من حصار جديد، فيما لم تستطع باقي العائلات من الخروج من مناطقها بسبب القصف الشديد.

وروجت صفحات موالية للأسد عن دخول مئات العائلات للأحياء الغربية بمدينة حلب والخاضعة لسيطرته عبر حي الشيخ مقصود وحي سليمان الحلبي، ولكن دون توضيح الوجهة التي سمح للمدنيين بالتوجه إليها، أو مصير الشباب والرجال وحتى النساء بعد دخولهم لمناطق سيطرة قوات الأسد.

ووسط القصف المتواصل من الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة على الأحياء المحررة في الجهة الشرقية من حلب، باتت حياة الآلاف من المدنيين المحاصرين في بقعة جغرافية صغيرة مهددة بكارثة إنسانية كبيرة، بعد خروج غالبية المشافي الطبية ومراكز الدفاع المدني والمرافق الخدمية عن الخدمة، والنقص الكبير في المواد الغذائية والطبية و انعدام غالبية هذه المواد، ما يتطلب تحرك دولي كبير للضغط على نظام الأسد لوقف عمليات الزحف باتجاه المناطق المحررة، وسعي عسكري من خارج المدينة لتخفيف الضغط على الثوار في الداخل المحاصر.
المصدر شبكة شام

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top