0
قالت الولايات المتحدة إن قرار تعليق منح تأشيراتها للأتراك من ممثلياتها الدبلوماسية في تركيا، تم اتخاذه بالتنسيق بين عدة جهات سيادية ولم يتخذه سفيرها لدى أنقرة، "جون باس"، بمفرده. جاء ذلك في تصريحات أدلت بها الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية "هيذر ناورت" في الموجز الصحفي اليومي لها.

ومساء الأحد الماضي، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة تعليق جميع خدمات التأشيرات في مقرها والقنصليات الأمريكية في تركيا "باستثناء المهاجرين".

وعلى الفور ردت السفارة التركية في واشنطن على الخطوة الأمريكية بإجراء مماثل يتمثل في تعليق إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الأمريكيين في مقرها وجميع القنصليات التركية بالولايات المتحدة.

وفي تعليق منها على تصريحات الرئيس التركي حول السفير الأمريكي "جون  باس" بأنقرة، قالت المتحدثة "ندعم سفيرنا بشكل كامل، ليست الخارجية فحسب، بل البيت الأبيض يدعمه بنفس الشكل".

وفي تصريحات لأردوغان أدلى بها من صربيا أمس قال إن "قيام سفير أمريكا بأنقرة باتخاذ مثل هذا القرار ومن ثم تصريحه بأنه اتخذ ذلك باسم دولته، أمر يدعو للتفكير".

وأوضح أنه إذا اتخذ السفير الأمريكي هذا القرار من تلقاء نفسه، "فعلى الإدارة الأمريكية إقالته فوراً، وأن تقول له كيف تخرب العلاقات التركية الأمريكية، من أعطاك مثل هذه الصلاحية".


وأضافت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية "ناورت" أن "قرار تعليق منح التأشيرات للأتراك تم بتنسيق بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض ومجلس الأمن القومي، ولم يتخذه سفيرنا لدى أنقرة بمفرده".

وتابعت في ذات السياق موضحة "سفيرنا لدى أنقرة لا يتحرك بشكل منفرد، فهناك تعاون وتنسيق وثيق مع سفرائنا حول العالم، لا سيما السفير باس".

اعتقال وتحقيقات
في سياق متصل، أعربت المسؤولة الأمريكية عن خيبة أملها بسبب اعتقال تركيا لاثنين من مواطنيها العاملين في سفارتها لدى أنقرة.

وتابعت "لولا مساعدة مواطني الدول التي توجد فيها ممثلياتنا لما كان بمقدور وزارتنا أن تؤدي مهامها"، مشيرة إلى انزعاج واشنطن من اعتقال الموظفين التركيين.

تجدر الإشارة أن التعليق المتبادل للتأشيرات بين البلدين، جاء بعد أيام من صدور حكم قضائي تركي بحبس "متين طوبوز" الموظف في القنصلية الأمريكية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها التجسس.

وفي رد منها على سؤال حول ما إذا كانت هناك مباحثات جرت بين مسؤولين أمريكيين وآخرين أتراك حول الموضوع قالت ناورت "أعرف أن هناك مباحثات لنا مع الحكومة التركية، لكن لا اعتقد أن وزير الخارجية (الأمريكي) تناول مع نظيره (التركي) الأمر (مسألة تعليق التأشيرات)".


وفي رد على سؤال حول المنتظر من أجل رفع تعليق منح التأشيرات قالت "ناورت": "السماح للموقفوبن بلقاء المحامين الخاصين بهم ستكون بداية جيدة، لكن على حد علمنا لم يسمح لهما بلقاء المستشارين القانونيين".

جدير بالذكر أن التحقيقات التي جرت مع المتهم الأول "طوبوز" الذي تم توقيفه يوم 25 أيلول الماضي، بينت ارتباطه بالمدعي العام السابق الفار "زكريا أوز" ومدراء شرطة سابقين، متهمون بالانتماء لمنظمة "فتح الله غولن" التي تصفها تركيا بالإرهابية.
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top