0

أكد البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيلقي خطاباً يتعلق بموقفه من القدس، الأربعاء، دون الكشف عن التفاصيل.

جاء ذلك في إيجاز صحفي للمتحدثة باسم البيت الأبيض، سارا ساندرز. في حين رفضت المتحدثة التعليق على نية ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وأفادت تقارير مؤخراً بعزم ترامب الإعلان، الأربعاء، عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، وهو ما تعهد به في أكثر من مناسبة سابقاً.

والثلاثاء، أكد الرئيس الأمريكي لقادة إسرائيل وفلسطين والأردن، في اتصالات هاتفية منفصلة، عزمه اتخاذ الخطوة، دون الكشف عن موعد محدد.

ورفضت دول عربية وإسلامية قرار ترامب واعتبرت قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس "خطاً أحمر"، كما هددت بخطوات تصعيدية ضد الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإطلاق فعاليات من شأنها إثارة الرأي العام العالمي؛ للمحافظة على تراث المسلمين واعتبار القدس فلسطينية ولا يمكن التنازل عنها.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر في الإدارة الأمريكية، الثلاثاء، أن الرئيس دونالد ترامب سيعلن في خطابه الذي يلقيه الأربعاء من البيت الأبيض، القدس عاصمة لإسرائيل.

جاء ذلك على لسان ثلاثة مصادر من الإدارة الأمريكية، في تصريحات صحفية بالهاتف، أدلت بها لعدد من وسائل إعلام أمريكية وأجنبية، رافضة الإفصاح عن هويتها؛ بسبب حساسية الموضوع.

وبحسب وكالة "رويترز"، ذكرت المصادر أن قرار ترامب الذي اتخذه بعد التشاور مع المؤسسات الأمريكية الحكومية كافة ذات العلاقة، جاء من منطلق "الاعتراف بالأمر الواقع".

وأكدت أن خطوة الرئيس "مدعومة من قبل الحزبين (الجمهوري والديمقراطي)" وأنها جاءت "تنفيذاً لوعد انتخابي قطعه (على نفسه)".

ولفتت إلى أن ترامب "سيواصل بقوة، دعم عملية السلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن موقف واشنطن من حالة "الوضع الراهن للحرم القدسي ما زال كما هو دون تغيير".

أحد المصادر الثلاثة، قال: إن "الرئيس سيعترف أو أنه سيقول إن حكومة الولايات المتحدة تعترف بأن القدس عاصمة إسرائيل".

واستطرد قائلاً: "وهو يرى هذا الأمر، أو أننا نرى هذا الاعتراف بمثابة تسليم بالأمر الواقع، من ناحية الواقع التاريخي".

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت لاحقاً ضمها إلى القدس الغربية، معلنةً إياها "عاصمة موحدة وأبدية" لها، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

وأضاف المصدر ذاته قائلاً: "الإعلان الثاني (للرئيس الأمريكي دونالد ترامب)، سيكون توجيهه لوزارة الخارجية من أجل بدء عملية نقل السفارة من موقعها الحالي في تل أبيب إلى مكان بالقدس".

ولفت إلى أن هذا القرار لا يعني "أن نقل السفارة سيتم الأربعاء، فهذا أمر مستحيل عملياً، فهنالك ألف موظف تقريباً في السفارة بتل أبيب، وليس هنالك موقع في القدس يمكن أن يتم التحول إليه اليوم ويستطيع أن يتحمل هذا العدد".

وتابع: "لذا، فإن الأمر سيتطلب بعض الوقت للعثور على موقع ومعالجة المخاوف الأمنية وتصميم بناء جديد وتمويل بنائه".

وأضاف المصدر نفسه أن ترامب "سيوقع الأربعاء على أمر قرار وقف نقل السفارة الأمريكية الذي اعتاد الرؤساء الأمريكيون توقيعه منذ صدور قرار الكونغرس بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس عام 1995؛ وذلك لأسباب إجرائية، تتعلق بصرف ميزانية السفارة الموجودة في تل أبيب".

وبيّن أن توقيع قرار وقف نقل السفارة "أمر ضروري يتعين على ترامب اتخاذه؛ لتجنب استقطاعات مادية كبيرة من أموال وزارة الخارجية".

وتابع المصدر: "هذا الأمر (نقل السفارة) قد يستغرق عدة سنوات، ولا يمكن أن يتم في عدة أشهر أو سريعاً، وهذا قد يحتاج إلى بعض الوقت".

وفي سؤال له عن إمكانية نقل السفارة قبل انتهاء الولاية الأولى للرئيس الأمريكي الحالي، أكد المصدر أنه لم يحدث أن نُقلت سفارة في 4 سنوات.

ومنذ إقرار الكونغرس الأمريكي، عام 1995، قانوناً بنقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس، دأب الرؤساء الأمريكيون على تأجيل التصديق على هذه الخطوة ستة أشهر؛ "حفاظاً على المصالح الأمريكية".

من جانبه، أوضح مصدر ثانٍ أن ترامب "مستعد لدعم حل الدولتين في الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين إذا ما وافق عليه الطرفان".

وبيّن أن ترامب "مدرك أن حدود السيادة الإسرائيلية في القدس ستخضع للاتفاق الذي تتمخض عنه مفاوضات الوضع النهائي".

وطبقاً للمصدر نفسه، فإن المؤسسات الحكومية الأمريكية المختصة، ومن ضمنها الكابينة الحكومية والدوائر الأساسية، "قامت بفحص دقيق ومثمر لهذه القضية".

هذا وردّ المصدر الثالث على سؤال صحفي عما إذا كانت واشنطن ما زالت تعتبر الأراضي الفلسطينية محتلة من قبل إسرائيل، بالقول: "القرار الذي سيعلنه الرئيس لا يغير شيئاً من القضايا القانونية".

ودعت منظمات أمريكية إسلامية، بينها المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية ومسلمون أمريكيون من أجل فلسطين، إلى تنظيم مظاهرات يوم الأربعاء أمام البيت الأبيض وقت الظهيرة.

المصدر الخليخ اونلاين

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top