0
أجرت صحيفة "بيلد" الألمانية لقاء خاصا مع العميد الركن (زاهر الساكت) والذي شغل رئيس فرع الكيمياء قبل انشقاقه عن قوات النظام.

وأشارت الصحيفة إلى أن (الساكت) كان يخدم في قوات النظام لأكثر من 30 عاماً، وساعد في بناء ترسانة الأسلحة الكيميائية لنظام (الأسد)، إلا أنه انشق عن النظام منذ قرابة الخمس سنوات.

وعندما تم الإيعاز للـ(الساكت) باستخدام الغاز السام ضد السوريين، قام (الساكت) بسكب الماء بالحاويات التي ستستخدم في القصف بدلا من إضافة المواد الكيميائية. وقام بإخفاء المستوعبات الكيميائية التي تحتوي على " الفوسجين"، من خلال دفنها بمساعدة من الجنود الذين كانوا بصحبته.

الأسد هو من أمر بهجوم الغاز السام على حلب
وتشير الصحيفة إلى الاعتقاد الذي كان سائدا في السابق، بأن هجمات الغاز السام التي شنت على حلب في آذار 2013، تمت باستخدام غاز السارين. الأمر الذي تسبب بمقتل العديد من الأشخاص، حيث شهدوا جميعهم أعراضاً متطابقة تتمثل في تضيق في بؤبؤ العين، وزبد على أفواههم. ولهذا السبب، أعتقد الباحث البريطاني (ريتشارد غوثري) أن العامل الكيميائي الذي استخدم في الهجوم كان " الفوسجين". وهو مادة كيميائية مسالة شديدة السمية، الأمر الذي يتفق مع التقرير الذي أصدره الجنرال السابق حول طبيعة الهجوم.

وقال (الساكت) معقباً على الهجمات "بشار الأسد هو من وجه الأمر مباشرة، لا يمكن لأي شخص آخر القيام بذلك".
ونتيجة للضغوطات الدولية، انضمت سوريا عام 2013، إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية وتعهدت بتدمير أسلحتها الكيميائية. "إلا أن لأسد لم يدمر نصف أسلحته"، بحسب (الساكت).

700 طن من المواد السامة
ووفقا لتقرير الأمم المتحدة، الخاصة بمذبحة الغاز، في آب 2013، والتي تسببت بمقتل أكثر من 1,000 شخص، كان ينبغي تدمير 1,300 طن من عوامل الحرب الكيميائية التي يمتلكها النظام.  مع ذلك، تضيف الصحيفة، أن (الساكت) يعتقد أن (الأسد) ما زال يمتلك حوالي 700 طن من المواد السامة المحظورة دوليا مثل غاز الخردل والسارين.

وانشق (الساكت) عن النظام بعد أن خضع للاشتباه نتيجة استبداله "الفوسجين" بالماء. وخرج من حلب في 11 آذار 2013 إلى أوروبا. حاول نظام (الأسد) تعقبه، حيث اعتقل ابنه راغباً في تصفيته. لذا، أخبر (الساكت) الصحيفة برغبته في إخفاء مكان إقامته خشية على حياته هو وأفراد أسرته من انتقام النظام.

مستقبل قاتم
يرى (الساكت)، مستقلاً قاتماً لأطفال سوريا، "لن يحصلوا على أي تعليم، لأن معظم المدارس تم قصفها" قال (الساكت) للصحيفة.
وتشير الصحيفة إلى الهجوم الكبير الذي شنه النظام، منذ بداية كانون الأول، بمساعدة من حليفته روسيا. حيث توفي الآلاف، ونزح نصف مليون شخص.

ويخشى (الساكت) أن يستمر النظام وحلفاؤه بمواصلة الحرب إلى أن يستعيدوا آخر قطعة أرض في سوريا، قائلاً "حتى لو انتهت الحرب في وقت ما، لن يكون في سوريا إلا الخراب"

قراءة التقرير في صحيفة بيلد الألمانية

المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top