0
نشرت مجلة "التايم" الأمريكية حواراً أجرته مع ولي العهد السعودي الأمير (محمد بن سلمان) تمحور حول آخر التطورات في سوريا وموقف المملكة من نظام (بشار الأسد) والتواجد الإيراني.

واعتبر ولي العهد السعودي أن "بشار الأسد باق في السلطة وأن من مصلحته، ألا يدع الإيرانيين يفعلون ما يريدون في سوريا".

ونقلت المجلة رغبة (بن سلمان)، بأن يحافظ الجيش الأمريكي على وجوده في سوريا، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي، (دونالد ترامب) عن نيته بسحب القوات الأمريكية في المستقبل القريب من سوريا.

واعتبر (بن سلمان)، ضمن جولته التي يجريها في عدة مدن أمريكية، أن وجود القوات الأمريكية داخل سوريا يعد الجهد الأخير لمنع إيران من مواصلة توسيع نفوذها مع الحلفاء الإقليميين. مفسراً ذلك بأن وجود القوات الأمريكية داخل سوريا يسمح لواشنطن بأن يكون لها كلمتها.

وأشار إلى أن إيران ستقوم من خلال الميليشيات التي تعمل بالوكالة بالإضافة إلى الحلفاء الإقليميين بتأسيس طريق بري من بيروت عبر سوريا والعراق إلى طهران. معتبراً إن ما يسمى "الهلال الشيعي" من شأنه أن يمنح إيران موطئ قدم أعظم في منطقة مضطربة من خلال سلسلة من الحلفاء.

وتشير المجلة إلى القاعدة الأمريكية الموجودة في دير الزور، شرق سوريا، على أنها في وسط الممر الشيعي الذي تحدث عنه (بن سلمان). حيث تقوم قوات العمليات الخاصة الأمريكية بالتنسيق مع مقاتلي الفصائل للقضاء على ما تبقى من مقاتلي "داعش" المتحصنين في سلسلة من البلدات الممتدة على طول نهر الفرات وفي الصحراء الممتدة بين طرفي الحدود العراقية -السورية.

وقال (بن سلمان) إن "خروج القوات من شرق سوريا، بمثابة فقدان لنقطة التفتيش هذه" مضيفاً "أن جود هذا الممر يمكن أن يولد الكثير من الأشياء في المنطقة".

وأدلى الزعيم السعودي بتصريحاته المتعلقة بسوريا بعد ساعات فقط من تصريح (ترامب) أمام تجمع من الناس بولاية أوهايو بأن القوات الأمريكية ستنسحب قريبا من سوريا.

تصريح ترامب المفاجئ
وبحسب المجلة، شكلت تعليقات (ترامب) هذه خروجاً عن المواقف التي أعلنها كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية والبنتاغون، والذين أعلنوا استمرار بقاء قوات الولايات المتحدة داخل سوريا للقضاء على المقاتلين المتبقيين من "داعش" ومنع تشكيل مجموعة جديدة.

وذكر مسؤولون أمريكيون يوم الجمعة أن أحد أفراد القوات الأمريكية قتل في سوريا يوم الخميس بسبب عبوة ناسفة. ليرتفع عدد الجنود الأمريكان الذين قتلوا في المعارك ضد "داعش" في العراق وسوريا إلى 14 جندياً ضمن العملية العسكرية التي بدأت قبل أربعة أعوام تقريباً.

وبحسب "التايم" فإن تعيين (ترامب) مؤخراً لـ(جون بولتون)، والذي يعد ناقداً صريحاً للهيمنة الإقليمية لإيران، كمستشار للأمن القومي قد يعيد صياغة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه طهران.

التقرير في مجلة التايم

المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top