0

كشفت وثائق سرية مسربة، أن طياري شركة فلاي دبي الإماراتية يُجبرون على العمل بما يفوق طاقتهم، ما قد يؤثر على سلامة الرحلات الجوية.
وتشتكي طواقم الشركة من الإجهاد والخطورة المحتملة لجداول الطيران للشركة الرائدة في مجال الطيران الاقتصادي، والتي تخضع بالفعل للضغط عقب تحطم إحدى طائراتها في 19 مارس الماضي.
وشملت تقارير للطيارين
من بين 400 تقرير متعلق بالسلامة الجوية، حالات مخاوف من وجود قنبلة على ارتفاع 30 ألف قدم، وحالات متعددة للاصطدام بالطيور، وحالات تشويش بالليزر، وتواجد ركاب في حالة سكر، وحالات طبية حرجة، وحالة لطيار نسي فك فرملة الطائرة أثناء الإقلاع، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقال أحد الطيارين بالشركة، والذي يقود رحلات للشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأفريقيا: "الشركة تفقد ثقة الطيارين بها، أستطيع الشعور بذلك ورؤيته عندما أطير مع زملائي"، في حين زعم آخر أن عدد الساعات التي يعملها يحتمل أن تكون غير قانونية، إذ قال "أقول مجدداً، هذا غير قانوني! هذا يؤدي إلى ما هو أكثر من خطر".
وأشارت التقارير أيضاً إلى بعض الحوادث. وبحسب التقارير، كان من بين تلك الحوادث:
•انتقد أحد الطيارين الغاضبين استخدام زميله لأسلوب طيران "خطر"، إذ أعرب عن مخاوف جدية عقب عملية هبوط قاسية.
•اعترف أحد الطيارين أنه فقد السيطرة على طائرته وأن سرعتها ازدات بشدة خلال فترة اضطراب شديد.
•جرى توبيخ عضو بارز بطاقم طائرة بعد نومه في درجة رجال الأعمال أثناء الرحلة، في حين أومأ برأسه حين تم إيقاظه.
•اشتكى أحد الطيارين من أن طائرته لم تكن مستقرة بسبب تخزين 2800 كيلوجراماً في مكان خاطئ لتخزين الأمتعة.
وأكدت الوثائق أن بعض الطيارين يشعرون بالضغط عليهم، وأنهم يكافحون للتعافي من جدول الطيران المزدحم ليلاً ونهاراً، بحسب
الغارديان.
وكتب أحد الطيارين قائلاً "إنه من غير الآمن وغير المفيد أن يُطلب من الطاقم العمل لوقت إضافي، خاصة عندما يقول الطاقم أنه لا يشعر بالأمان في حال مواصلة العمل.
وأضاف "من غير المقبول أن نخضع للضغط، حتى ولو كان ذلك بطريقة لطيفة. إن محاولة الحديث المعسول مع الطاقم لفعل شيء رأوا أنه غير آمن هي طريقة غير احترافية وبالغة الخطورة".
تضاعف الغضب الظاهر في الوثائق عندما تساءل طيارٌ آخر عن السبب في قيام فلاي دبي بسؤاله عن أسماء أفراد الطاقم الذين رفضوا تمديد ساعات عملهم المعتادة لما يُسمى بالرحلات السرية.
وتابع الطيار "كان لدي مشكلة مع اهتمامهم في البداية بالحصول على أسماء أفراد الطاقم الذين لم يستخدموا حقهم في الاحتفاظ بالسرية. ليس لهذا صلة بالموضوع، ولا يمكنني إلا افتراض أن هذا الطلب كان لأسباب بغيضة وأنه تصرفٌ سيئ يجب أن توقفه الإدارة"
وقال طيار آخر أنه كان واقعاً "تحت ضغط هائل" بعد حادث تحطم الطائرة وأنه شعر بعدم قدرته على العودة للعمل لأنه لم يستطع الطيران بأمان.
ولكن الوثائق تظهر أن الطيارين الذي يقولون إنهم مرهقون بحيث لا يمكنهم العمل يشكلون عبئاً أثقل على هؤلاء الذين لا يزالون يعملون.

  المصدر المفكرة الاسلامية

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top