0
أغلق نظام ملالي إيران موقع "جيهان نيوز" الإخباري على خلفية اتهامه بإفشاء أسرار حول تواجد الملا أختر منصور زعيم طالبان السابق في إيران قبل مقتله على يد الطائرات الأمريكية في باكستان.

وعادت قضية مقتل زعيم طالبان للظهور مرة أخرى في قضية رفعها النظام الإيراني ضد الموقع الإخباري الإيراني الشهير "جيهان نيوز" الذي كان أول مصدر كشف عن وجود الملا في إيران .

الإضرار بالأمن القومي

واتهم نظام الملالي موقع "جيهان نيوز" بالكشف عن معلومات سرية بنشرها خبر وجود منصور في إيران لعدة أشهر، وعقده لاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين. وتم اتهام الموقع بالإضرار بالأمن القومي من خلال نشره لهذا التقرير.

وأدانت هيئة المحلفين الموقع في محكمة الإعلام التي قدمت الاتهامات التي وجهتها الوزارة. المثير للاهتمام هو أن المحكمة رفضت النظر في قضية أخرى ضد الموقع نفسه، لكن هذه المرة كانت مقامة من مكتب النائب العام، الذي اتهم الموقع بـ"نشر الشائعات". وقال علي أكبر قصيان، المتحدث باسم هيئة المحلفين، إن المحكمة وجدت موقع "جيهان نيوز" مذنبًا بالكشف عن معلومات سرية.

وصرحت كل من الحكومة الأفغانية، وأعضاء في حركة طالبان، بأنه تم قتل الملا منصور في هجوم في إقليم بلوشستان بجنوب باكستان خلال عملية تمت بطائرات أثناء انتقاله في موكب بالقرب من بلدة أحمد.

مقتل الملا والاتفاق النووي الإيراني

وكانت مصادر أفغانية وباكستانية قالت إن الولايات المتحدة قد أخطرتهم فقط بعد مقتل الملا. كذلك زعم وزير الخارجية الباكستاني أنه تم العثور على جواز سفر بالقرب من الملا منصور يوضح أنه سافر إلى إيران خلال شهر آذار، وظل هناك حتى 21 أيار 2016 حيث عاد حينها إلى الأراضي الباكستانية.

وبحسب التقرير الذي نشره موقع "جيهان نيوز"، الذي أكدته المحكمة ضمنيا الآن، التقى الملا منصور بعدد من المسؤولين الإيرانيين، الذين وعدوه بتقديم الدعم لحركة طالبان، شريطة عدم انضمامها إلى قوات تنظيم داعش، وعدم تغطية دوائر تهريب المخدرات التي تستهدف إيران.

 مع ذلك أثارت المعلومات الكثير من الأسئلة الأخرى، في الوقت الذي تدور فيه تساؤلات في الوقت الحاضر، هل أخبر أحد ما من داخل إيران الأمريكيين بتحركات منصور، وساعد الولايات المتحدة في قتله بعد مرور 40 دقيقة على دخول سيارته إلى إقليم بلوشستان؟ يقول حميد زمردي، محلل إيراني للشرق الأوسط: "قد يتساءل المرء عما إذا كانت مساعدة الولايات المتحدة في قتل زعيم حركة طالبان جزءا من الاتفاق النووي مع إيران. لقد رفض الملا منصور منح طهران ما أرادت، لذا اعتقد القادة الإيرانيون أن تمكين الأميركيين من قتله قد يكون فكرة سديدة"
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top