0
طالب "رياض حجاب" المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، ألمانيا بالسعي لاتخاذ عقوبات جديدة ضد روسيا، إثر قصفها المناطق السكنية في سوريا، مخالفة بذلك قرارات مجلس الأمن، داعياً إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم ضد السوريين.

وأكد المكتب الإعلامي للهيئة العليا للمفاوضات أن "فرانك شتاينماير" وزير الخارجية الألماني في العاصمة الألمانية، اجتمع مع وفد من الهيئة برئاسة "حجاب"، حيث شدد الأخير على أن الطريقة الوحيدة لوقف ممارسات روسيا وقبولها بهدنة غير مشروطة، هو الضغط عليها بشتى الوسائل القانونية والدبلوماسية والاقتصادية.

وأشار حجاب إلى أن الطريقة الوحيدة لمنع روسيا من محاولة تكرار السيناريو الأوكراني في سوريا هو الضغط عليها بشتى الوسائل القانونية والدبلوماسية والاقتصادية لإجبارها على وقف القصف الهمجي للمدنيين، والقبول بهدنة غير مشروطة، والشروع في العملية السياسية، مؤكداً أن المواقف التي صدرت من الدول الأوروبية خلال الأيام الماضية أحيت  الأمل لدى السوريين بإمكانية محاسبة النظام وحلفائه على جرائم الحرب التي ارتكبها بشار الأسد وحلفاؤه.

وشدد حجاب على أهمية توثيق جرائم النظام وحلفائه، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم ضد السوريين وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، وطالب بفتح تحقيق حول تورط جهات في الأمم المتحدة بمنح صفقات بعشرات الملايين لمقربين من بشار الأسد ممن يخضعون لعقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وما تسرب من معلومات مؤسفة عن وصول المساعدات الدولية لقوات النظام والميلشيات الطائفية ومجموعات المرتزقة، وإرسال مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية إلى المناطق المحاصرة.

هذا وناقش وفد الهيئة إمكانية إنشاء منطقة حظر طيران لحماية المدنيين، بالإضافة إلى التفاعلات المتوقعة للمعركة ضد تنظيم "داعش" في الموصل، وتأثيراتها المحتملة على سوريا، وسبل الخروج من حالة "الشلل" الذي أصاب مجلس الأمن نتيجة الفيتو الروسي المتكرر.

واتفق وزير الخارجية الألماني مع د. حجاب على ضرورة تبني أطروحات جديدة لحقن دماء السوريين وعدم السماح لموسكو وطهران باستغلال انشغال الولايات المتحدة الأمريكية بالانتخابات الرئاسية لمحاولة فرض واقع جديدة الأرض عبر التصعيد العسكري وارتكاب المجازر بحق المدنيين.

من جانبه رأى "شتاينماير" أن استمرار التوقف عن تنفيذ غارات جوية على منطقة شرق حلب في سوريا ساهم في تخفيف معاناة السوريين المحاصرين منذ أشهر في المدينة، مستدركاً أنه "ومع ذلك نرى أن القصف لا يزال مستمراً على أحياء تقع في أطراف المدينة وفي المناطق المحيطة بها، تماماً كما هو الحال في مناطق أخرى بسوريا، وهي المناطق التي لازالت تصلنا منها أخبار مفزعة عن الأسلوب الوحشي للنظام وداعميه".

وأشار شتاينماير إلى أن روسيا أعلنت تجديد الهدنة في سوريا الجمعة ولمدة عشر ساعات أخرى، وهي المهلة التي وصفها شتاينماير مجدداً بغير الكافية، موضحاً أن الوقت "غير كافٍ لإجلاء المرضى وشديدي الإصابة وللبدء في توفير الرعاية الإنسانية لسكان حلب".
وشدد شتاينماير على ضرورة الحيلولة من أن يؤدي التغيير الوشيك في الإدارة الأمريكية لحدوث فراغ وقال: "لذلك نحتاج وبشكل ملح لمحفزات جديدة لإجراء محادثات بين موسكو واشنطن ولكن أيضا بين القوى الإقليمية الفاعلة".

والجدير بالذكر، أن وزير الخارجية الفرنسي أكد مؤخراً أنه سيطلب من "المحكمة الجنائية الدولية" إعادة النظر في جرائم الحرب المشتركة بين نظام الأسد وروسيا في حلب، في حين أعلن وزير الخارجية البريطاني أن بلاده والولايات المتحدة الأمريكية تدرسان فرض عقوبات اقتصادية على روسيا والنظام بسبب حلب.
المصدر اوينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top