0
تتواصل تداعيات التصريحات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء الماضي حول سوريا، فبعد أن اعتبرت موسكو إعلانه بأن عملية "درع الفرات" تهدف إلى إسقاط بشار الأسد مجرد "تصريحات عاطفية"، خرجت إيران عبر "حرسها الثوري" لتستخف بكلام الرئيس التركي.

"الحرس الثوري" يهاجم أردوغان
فقد هاجم رئيس الشؤون السياسية في ميليشيا "الحرس الثوري" الإيراني العميد "رسول سنائي‌ راد"، أمس الأربعاء، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مشككاً في قدرته على إسقاط بشار الأسد.
وقال العميد سنائي‌ راد: "لو كانت تركيا تملك قدرة كهذه لكانت نجحت في الماضي في تشكيل منطقة عازلة"، مضيفاً أن "على أردوغان اليوم الرد على الرأي العام في بلاده الذي يفكر في نتيجة التدخل المكلف في سوريا منذ عدة سنوات"، وذلك وفق وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.
وأضاف العميد في الحرس الثوري: "إذا كان السيد أردوغان صرح بذلك، فإنه ليس بالجديد، وربما يعتبر نوعاً من المواساة للإرهابيين الذين يمرون في حلب بظروف الحصار الصعبة"، وفق تعبيره.
وأردف  أن "تصريحات أردوغان بمثابة خطوة نفسية للإرهابيين، لكن الوتيرة التي حصلت خلال الأشهر الماضية جعلت هزيمة الإرهابيين أمراً حتمياً، مشيراً إلى أن النصر النهائي سيكون لصالح "جبهة المقاومة والشعب السوري وبشار الأسد".

وكان الرئيس التركي قد ذكر يوم الثلاثاء الماضي أن أحد أهداف عملية "درع الفرات" وتدخل قوات بلاده في سوريا هو "إسقاط الأسد"، وأضاف وقتها "دخلنا إلى هناك لحماية الأصحاب الحقيقيين للأرض وإقامة العدل. دخلنا لإنهاء حكم الأسد الوحشي الذي يمارس سياسة إرهاب الدولة، وليس لأي شيء آخر".

روسيا تستفسر
يأتي ذلك بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية الروسية أن سيرغي لافروف سيطرح خلال مباحثاته في تركيا اليوم الخميس تصريحات الرئيس التركي بشأن بشار الأسد، بينما اعتبر رئيس لجنة مجلس الاتحاد الروسي لشؤون الأمن والدفاع "فيكتور أوزيوروف" تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الهدف من وراء دخول جيشه إلى سوريا لإسقاط نظام بشار الأسد كان "تصريحاً عاطفياً"، ومن غير المرجح أن يؤثر بشكل جذري على الوضع في سوريا والعلاقات بين أنقرة وموسكو، مشيراً إلى أن ذلك التصريح "نابع من الحرج الذي يشعر به إزاء احتمال قيام منطقة حكم ذاتي كردي موسع في سوريا".
وكان الجيش التركي قد بدأ عملية "درع الفرات" في شمال سوريا يوم 24 آب الماضي، بالاشتراك مع فصائل في الجيش السوري الحر، وذلك بهدف تطهير الحدود التركية من كافة التنظيمات "الإرهابية"، في حين هدد نظام الأسد مؤخراً تركيا بالتصدي لقواتها المتواجدة على الأراضي السورية بجميع الوسائل باعتبارها "قوة احتلال" تهدد ما وصفه بـ"السيادة الوطنية".
المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top