0

كشفت الولايات الأمريكية المتحدة أن قواتها العسكرية ستبقى طويلاً في سوريا، حتى بعد القضاء على تنظيم "الدولة"، وذلك بحجة ضمان الأمن والاستقرار ومساعدة السوريين على الانتقال السلمي للسلطة، في حين تتخذ خطوات لمنع نشوب صدام بين تركيا وميليشيا "الوحدات" الكردية، وذلك على ضوء اقتراب معركة السيطرة على الرقة.


القوات الأمريكية ستبقى طويلاً في سوريا

وأكد قائد القوات المركزية الأميركية الوسطى "جوزف فوتيل" أن قوات بلاده ستبقى طويلاً في سوريا لضمان الأمن والاستقرار ومساعدة السوريين على الانتقال السلمي للسلطة، مضيفاً أن الأمر يحتاج لبقاء قوات أميركية تقليدية، ولا يعني بالضرورة مغادرة سوريا بعد القضاء على تنظيم "الدولة".

كما أعلن القائد العسكري الأمريكي خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أن الولايات المتحدة تتخذ خطوات لمنع نشوب صدام بين تركيا وميليشيا "الوحدات" الكردية في سوريا، مشيراً إلى أن هذه المهمة لن تكون سهلة وتستلزم عملا شاقا من الناحيتين العسكرية والدبلوماسية، وفق شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.

خلافات مع تركيا

وأقر الجنرال الأمريكي بوجود خلافات تركيا (الحليف في شمال الأطلسي) وذلك على خلفية إشراك ميليشيا الوحدات الكردية في معركة الرقة، وقال "نحاول العمل مع قوة محلية في خلاف وتوتر ، وهذا ليس سيناريو سهلا" ..لكن الطريقة التي نتعامل بها صحيحة وذلك من خلال الشفافية وتزويد المعلومات، والبحث عن خيارات بشكل يومي لضمان تخفيف وتقليص التوتر بين الجانبين".


تعزيزات عسكرية أمريكية

من جهة أخرى، رفض قائد القوات المركزية الأميركية الوسطى الحديث عن توقيت بدء عملية استعادة الرقة من تنظيم الدولة، إضافية شمالي سوريا، حيث قال "لن نتحدث بالتأكيد عن أي توقيت يتعلق بعملياتنا المحددة، لكن لدينا نية من خلال السلطة الممنوحة لي لضمان امتلاكنا قدرات قتالية كافية تدعم شركاءنا على الأرض، وأيضا لضمان أننا نستطيع استغلال الفرص لتحقيق تقدم".

يأتي ذلك، في الوقت الذي نشرت فيه قوات من مشاة البحرية الأميركية، بطارية مدفعية في سوريا، دعماً للهجوم المرتقب على مدينة الرقة، معقل تنظيم "الدولة" في سوريا.

 ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول أميركي قوله، إن جنوداً من "الوحدة 11" لمشاة البحرية نشروا بطارية "هاوتزر" من عيار 155 ملم في "أحد المراكز الأمامية" في سوريا.

وكان "البنتاغون" قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع، نشر عسكريين أميركيين قرب مدينة منبج رافعين العلم الأميركي على آلياتهم، لردع معارك بين الميليشيات الكردية وفصائل درع الفرات السورية المدعومة من تركيا.

وبموازاة ذلك، أكّد المتحدث باسم "التحالف الدولي" الكولونيل جون دوريان، وهو من سلاح الجو الأميركي، نشر حوالى 400 جندي أميركي إضافي في سوريا، وأوضح أن هذه المجموعة وصلت "خلال الأيام القليلة الماضية" إلى سوريا، وهي تضمّ وحدة مدفعية من مشاة البحرية ومجموعة من جنود الجيش الأميركي.

وقال دوريان إن هذه القوات الإضافية دخلت سوريا "لمدة مؤقتة"، و"لن يكون لها دور في الخطوط الأمامية"، وستعمل مع "شركاء محليين" في سوريا، في إشارة إلى "قوات سوريا الديمقراطية".

يشار أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسلم نهاية الشهر الماضي توصيات وضعها البنتاغون ليختار منها المناسب لتسريع القضاء على تنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا، وتقترح الخطة إرسال مدفعية وقوات خاصة إضافية ومروحيات هجومية.

المصدر اورينت نت

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top