أخطاء وخطايا المدعو "ياسر برهامي "من الغلو في التكفير إلى الغلو في التزوير
!! برهامي بعد تشجيع الشباب على تكفير الحكام والأمة والمجالس النيابية , يمارس دور المحلل السياسي
هل يقوم حزب "الزور "بدور الكنيسة في العصور الوسطى ؟
الأمة لن تستعيد دورها الحضاري والتنويري إلا بعد التخلص من حزب الزور وأمثاله
ربما تمثل بعض العمائم على مدار تاريخنا
نقطة ضعف بالغة الخطورة في جهاز المناعة لدى الأمة , فتتسلل من خلال هذه
العمائم فتاوى سابقة التجهيز , لكي تبرر للسلطة الجائرة كل جرائمها
مدعومة بنصوص من الكتاب والسنة , يمارس بها اللصوص طقوس السطو "الشرعي"
على إرادة الأمة بكل أدواتها ومفرداتها , فتصبح مصابة بالعجز والشلل ,
وكأنها واقعة تحت احتلال عدوخارجي , بل ربما يصبح الكهنوت الذي تمارسه بعض
العمائم أسوأ بكثير من العدو الذي نعرفه ونعرف ملامحه, ومن ثم نقاومه لكي
نحصل على استقلالنا وحريتنا .إن الاحتلال المستتر الذي يمارسه هؤلاء
الكهنة والذي -من خلاله -يعششون في رؤوس شرائح ومستويات مختلفة وبخاصة
أجيال الشباب الذين يتوهمون أن الخلاص معلق بظلال تلك العمائم المزيفة ,
وفي حقيقة الأمر فإنهم يؤدون دورهم السري المطلوب منهم إن هذا الاحتلال
يجعلنا في حلقة مفرغة من الاختلاف والانقسام و الجهل والتخلف والعبودية .
إنها أزمة الأمة الإسلامية على مدار التاريخ , وهي لن تستطيع بطبيعة الحال
أن تستعيد عافيتها وحيويتها , لتمارس دورها الحضاري -الذي تأخر كثيرا-
إلا بعد أن تنتبه إلى هذا الطابور الخامس الذي يمثل أحد التحديات الكبرى
في الوقت الراهن . ولم يقتصر الأمر على المؤسسة الرسمية التي لم تكف عن
تفريخ بعض هذه النماذج التي بدلا من أن تنأى بنفسها عن التدخل في الشأن
السياسي للدولة بمفهومها الحديث , الذي أصبح فيه الشعب هو صاحب السيادة
والاختيار , إذا بها تصر على أن تقوم بدور المحلل لكل نزوات الحاكم
ومغامراته , لم يقتصر الأمر على تلك المؤسسة , فتم استيراد واستعارة نماذج
أخرى أكثر وقارا وإقناعا , وتدليسا أيضا , فإذا كانت المظاهرات – مثلا-
أحد ملامح التعبير عن الرأي في الدولة الحديثة , إضافة إلى كونها حقا كفله
الدستور والقانون , فإننا نفاجأ بعملية استدعاء تلقائي لتلك العمائم
العنكبوتية , لكي تقول : إن المظاهرات حرام وبدعة , بل ويذهب بعض المتطوعين
إلى الادعاء بأنها من أعمال الخوارج , على الرغم من أن الدولة الحديثة
لا تعرف مثل هذه المصطلحات التي تجاوزها الزمن وتجاوزتها الشعوب , لكن بعض
العمائم حفاظا على مكانتها المزيفة التي تخشى عليها من التآكل تتشبث حتى
الرمق الأخير باستعلائها على الأمة لكي تظل - أي الأمة مشتتة بل و مفتتة
بين مرجعيتين , مرجعية إسلامية على الورق فقط , دون وجود حقيقي على أرض
الواقع , ومرجعية أخرى مدنية أو علمانية تتغول ووتتوغل في كل مناحي الحياة ,
وعندما تعجز العلمانية عن حماية اللصوص , فإنهم يلجأوون إلى العمائم
لإعطاء جرعات مخدرة لذلك الشعب الباحث عن الحق والعدل والحرية .
والمتأمل في سيرة المدعو "ياسر برهامي"
الذي لا يمتلك مؤهلات لغويةأو شرعية أو شخصية , تمكنه من التصدي للقضايا
الكبرى التي تشتبك مع العمل السياسي والعام , ومع ذلك نفجأ بأن ثمة أيادي
خفية جعلت منه نجما إعلاميا يتم استدعاؤه عند الضرورة , لكي يقول كلاما
مناقضا لكلام سابق تم تسويقه في ظروف مغايرة , المتأمل قي سيرته لن يجد
كبير عناء في ملاحظة هذا التحول الكبير في مواقفه , لكنه يصر حتى النفس
الأخير على وضع بعض مساحيق التجميل على فتاواه لكي تبدو أكثر جاذبية , وكان
الأسهل بل والأجمل له ولنا أن يعترف بأن ثمة شيئا ما قد حدث !!.
ياسر برهامي بعد تساهله وتشجيعه على
تكفير الحكام و إثارته لغبار الجدل بقطيع لاءاته المعروفة - لا للدولة
المدنية - لا للديمقراطية - لا لولاية غير المسلم على المسلم , وكل ذلك
بالأدلة الشرعية , هو هو نفسه ياسر برهامي الذي روج لنعم للدستور
وتنازل عن كل لاءاته السابقة , وكل ذلك
أيضا بالأدلة الشرعية .وهو لا ينسى خلال كل تحولاته وجولاته تلك , لا ينسى
أن يحمل في حقيبته , وربما في لحيته أيضا قدرته المدهشة على المراوغة
والحديث في قضية أخرى غير التي يتحدث عنها الناس
إنه ياسر برهامي أيها السادة
كانت هذه هي المقدمة لملف ليس من اللائق تأجيله أكثر من ذلك
إرسال تعليق
ياكريم نيوز | هو مواقع اخباري يهتم بالشان العربي والعالمي ينقل لكم الخبر كما هو
Emoticonمن مواقع اخر فتقع المسئولية الخبار علي المصدر
Click to see the code!
To insert emoticon you must added at least one space before the code.