0

أسفرت حملة النظام الشرسة التي بدأت مطلع شهر شباط الجاري، على حلب وريفها، مدعوماً بالقصف الروسي و حلفائه من المليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني، عن بسط سيطرته على مناطق واسعة شمالي المحافظة و محاصرته شبه الكاملة لمركز مدينة حلب، في حين هجر أكثر من 100 ألف مدني اضافة الى استشهاد وجرح المئات.


وبدأت ميليشيات النظام حملتها بمساندة القصف الجوي الروسي من بلدة باشكوي وتمكن بنفس اليوم من بسط سيطرته على دوير الزيتون وحردتنين ومن ثم رتيان التي استعادها الثوار بعد اشتباكات مع النظام، وعاود النظام سيطرته عليها فيما بعد بمساندة القصف الروسي.


وتقدم بعدها النظام، نحو معرستة، وفك الحصار عن نبل و الزهراء وبدأ بتوسيع طريقه. ورغم فشله في بسط السيطرة على بيانون، تمكن من السيطرة على ماير في الشمال، لتصبح مدينة تل رفعت تحت مرماه.

و استغلت ميليشيا صالح مسلم (وحدات الحماية الكردية) القصف واشتباكات  الثوار مع النظام، و تقدمت في عدة مناطق هي "مرعناز" و "شوارغة" و"مطحنة الفيصل" و "الزيارة" و"فندق الزيارة" و "كشتعار أناب" و "دير جمال" إلى أن سيطروا أخيراً على منغ ومطارها.

وفي ذات التوقيت شن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" على مارع التي يحاصرها منذ أشهر، في محاولةٍ منه الانقضاض على المدينة أثناء انشغال الثوار بالمعارك مع النظام. إلا أن التنظيم فشل مجدداً وتم تكبيده خسائر فادحة.

وأدت الهجمة الثلاثة من "النظام وداعش ووحدات الحماية الكردية" إلى فصل  الجزء الأكبر من ريف حلب الشمالي (المنطقة شمال معرستة الخان) ومدينة حلب، ما يترك طريق إمداد حلب الوحيد هو طريق الكاستيلو الذي يصل إلى ريف حلب الغربي وريف إدلب، وهو تحت مرمى قوات النظام.

ورغم حجم خسارة المدرعات الكبير لقوات النظام والتحالف الداعم له بالصواريخ المضادة للدروع (خاصة التاو) التي استخدمتها فصائل الجييش الحر، إلا أن المعركة مثلت استنزافاً كبيراً لفصائل حلب والشمال السوري، وهو مادعا ناشطين لاطلاق حملة كبيرة لتوحيد فصائل الثوار تحت مسى جيش حلب.

مأساة العصر.. عشرات الآلاف من النازحين





وكان من نتائج الحملة الشرسة على مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، نزوح حوالي الـ100 ألف مدني، 80 ألف منهم من مدن عندان و حريتان تحديداً.

وتتواصل معانتهم على الحدود التركية المغلقة، وسط انخفاض درجات الحرارة وانعدام وسائل التدفئة، حيث سجل يوم أمس حالة وفاة ثانية نتيجة البرد القارس، بينما عبرت تركيا عن خشيتها من وقوع "الأسوأ" مع تدفق جديد للاجئين السوريين إلى حدودها.

إلى ذلك اضطر المهجرين الفارين من آلة الموت الروسية، وميليشيات إيران الشيعية اللجوء إلى مدينة إدلب وريفها، وسط مناشدات للمنظمات الإنسانية والدولية لتقديم الدعم لإيواء النازحين وضمان أبسط مقومات الحياة.

وتؤكد مديرية الإغاثة في إدلب أن المحافظة استقبلت خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من 30 ألف نازح من ريف حلب، حيث عمل الأهالي على تأمين السكن للمهجرين، بينما اضطر بعضهم إلى اللجوء إلى المدارس والمساجد.

وأطلقت عدة مؤسسات وهيئات إغاثية تحذيرات من وقوع أزمة إنسانية في المحافظة جراء الأعداء المتزايدة من النازحين الوافدين للمحافظة.


كما تم ارسال ألوف النازحين من الريف الشمالي إلى الريف الغربي عبر مدينة عفرين، التي طلبت وحدات الحماية "كفلاء" من النازحين للبقاء فيها، وذلك بعد تعذّر دخولهم الى تركيا نتيجة إغلاق المعابر.
أورينت نت - علا المصري

إرسال تعليق

ياكريم نيوز | هو مواقع اخباري يهتم بالشان العربي والعالمي ينقل لكم الخبر كما هو
من مواقع اخر فتقع المسئولية الخبار علي المصدر

 
Top