0

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الأطباء العاملين في المستشفيات المتبقية بغوطة دمشق الشرقية "ينتظرون معجزة"، بعد إصابة 2500 شخص من جراء غارات الطيران الروسي الذي يقاتل إلى جانب نظام بشار الأسد.

وأضافت أن الغارات التي استمرت أسبوعاً كاملاً تسببت بعدد كبير من الجرحى، وسط نقص حاد بالمستلزمات الطبية المختلفة، إثر الحصار المفروض عليها منذ عدة سنوات، مشيرة في تقرير لها نقلته "الخليج أونلاين"، السبت، قبيل مطالبة مجلس الأمن الدولي بهدنة في سوريا لـ30 يوماً كحد أقصى، إلى أن "هناك استهدافاً منهجياً للمستشفيات في الغوطة الشرقية".

ونقلت عن الطبيب في الجمعية الطبية السورية الأمريكية، حمزة حسن، "نحن لا نثق بروسيا (في إشارة إلى قرار مجلس الأمن)، ونحاول فقط الاستفادة من بعض الوقت لمعالجة مزيد من الجرحى".

وبحسب الصحيفة، فإن منظمة "أطباء بلا حدود" كشفت السبت أن القصف الأخير على الغوطة الشرقية استهدف المستشفيات المتبقية، مشيرةً إلى أن عددها قليل.

ونقلت "واشنطن بوست" عن ميني نيكولاي، مدير مكتب "أطباء بلا حدود" في بروكسل، قوله إن الأطباء في الغوطة الشرقية كانوا يطالبون قبل ثلاثة أيام بالإمدادات، أما الآن فإنهم يقولون إنهم عاجزون عن فعل شيء، بسبب أعداد الجرحى الكبيرة.

وأضاف حسن: "إنهم (الأطباء) ينظرون إلى وجوه المرضى، ويعرفون أن الكثير منهم سيتوفون، في ظل غياب المستلزمات الطبية، وعمق الإصابات" كما يقول الطبيب حمزة حسن.

ويتابع: "إننا نواجه مهمة مستحيلة؛ كل أكياس الدم نفدت. المخدر أيضاً على وشك النفاد. نحاول في بعض الحالات القيام بتنفس يدوي للمرضى، إننا نخشى أن نتوفى جميعاً معاً، وكان قرار بقائنا مستحيلاً في ظل هذه الأوضاع".

أما الطبيبة في أحد مشافي الغوطة، أماني بلور، فقالت: "نحن مجبرون على اختيار علاج المرضى، فعندما يحصل انفجار أو قصف، وتتدفق أعداد الضحايا، فإننا نعالج من نجد أن فرصه للبقاء على قيد الحياة أكبر".

وأضافت: "لا يمكن أن نركز على كل الحالات (..) قبل أيام جاءت أم مع طفلها الذي أصيب بدماغه كانت تتوسل لنا لإنقاذه، لكن الموت كان أقرب إليه".

وقال الأطباء في الغوطة الشرقية، إن قصف القوات الموالية (الروسية) للأسد "هو الأسوأ من أي شيء شهدته المنطقة منذ ست سنوات".

وعلى الرغم من تبني مجلس الأمن قراراً "يطالب" بهدنة في الغوطة، وفتح طريق للقوافل الإنسانية والفرق الطبية لإخلاء الجرحى والمصابين، فإن ذلك لم يحصل.

ومساء السبت، صوت مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه الـ15، على مشروع قرار "يطالب" بوقف الأعمال القتالية في عموم سوريا لمدة 30 يوماً، دون تحديد موعد واضح لبدء تنفيذه.

من جانبها، حذّرت منظمة العفو الدولية من أن "القائمة الطويلة التي تركها القرار المتعلقة بالأهداف المشروعة (في إشارة إلى استهداف داعش والقاعدة)، قد تفتح الباب أمام هجمات عشوائية جديدة ضد المدنيين والبنية التحتية".

وعلّقت الصحيفة على قرار مجلس الأمن بالقول: "إن هناك فقرة تضمنها ربما تكون مدخلاً للنظام لشن هجمات جديدة".

وأوضحت أن القرار "سيسمح للنظام بشن هجمات على مسلحي "داعش والقاعدة"، ما يعني أنه قد يعاود شن الهجمات، مُدعياً وجود تعاون بين فصائل المعارضة السورية وهذين التنظيمين، رغم عدم وجود علاقة بينها".

المصدر شبكة شام

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top