0

اتهم المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في فلسطين، الدول العربية والإسلامية بالتقصير في الدفاع عن المدينة المقدسة، التي تتعرض لهجمات أمريكية وإسرائيلية تحاول تزييف تاريخها.

وقال المطران حنا، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين": إنه "لولا الموقف العربي المترهل وحالة التفرقة بين شعوبه وحكامه، لما استغلت الولايات المتحدة تلك الظروف وأعلنت القدس عاصمة لإسرائيل".

وأضاف: "القرار الأمريكي لن يمر حتى وإن لم يدافع أبناء الأمتين العربية والإسلامية عن القدس".

وتابع المطران حنا القول: "حتى لو تآمر الحكام عليها فسيبقى فيها من أبناء فلسطين والقدس ليتصدى لكل مخطط يستهدف المدينة المقدسة".

ولفت إلى أن "الأموال العربية التي قُدمت للإدارة الأمريكية هي التي ساعدت على سرقة القدس من سكانها"، معتبراً أن "الدور السعودي تجاه القضية الفلسطينية سيئ للغاية، وهناك مخططات من طرفها لتصفيتها".

وفي مايو الماضي زار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المملكة السعودية وتوصل مع عاهلها الملك سلمان بن عبد العزيز إلى اتفاقات اقتصادية بمبالغ تفوق 450 مليار دولار.

وأضاف: "الإدارة الأمريكية وجهت صفعة قوية على وجه رؤساء وقادة الدول العربية والإسلامية التي تقيم تحالفات سياسية واقتصادية وعسكرية مع واشنطن".

واعتبر أن قرار ترامب بشأن القدس "كان كفيلاً ليكشف به وجهه الحقيقي في دعم الإرهاب والتطرف في المنطقة، وانحيازه الكامل للمحتل الإسرائيلي".

وشدد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس على أن القدس ستبقى عاصمة للدولة الفلسطينية، مهما كان حجم المؤامرات العربية والإسرائيلية والأمريكية التي تُحاك ليل نهار ضدها.

وذكر أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تجران المنطقة بأكملها لأزمة "خطيرة وكبيرة" ومتشعبة عنوانها القدس.

ولفت إلى أن الأمتين العربية والإسلامية وكذلك الطوائف المسيحية كاملةً يجب أن "تنفض الغبار عنها"، وتتحرك بشكل عاجل لإنقاذ القدس وإفشال كل المخططات التي تحيط بها.

وتزامنت تصريحات المطران مع ما كشف عنه مسؤولون أمريكيون حول نية إداراة ترامب وضع خطة سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين تتناول كل القضايا الكبرى، وتكون مدعومة بأموال من السعودية ودول خليجية أخرى لمصلحة السلطة.

وذكرت وكالة "رويترز" التي أوردت الخبر أن صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر هو الذي يضع الخطة، بالتعاون مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات.

وأشارت إلى أنها ستكون شاملة وتتجاوز الأطر التي وضعتها الإدارات الأمريكية السابقة، لافتةً إلى أنه من المتوقع الكشف عنها قبل منتصف عام 2018.

ووفقاً لهؤلاء المسؤولين، فإن ترامب سعى في اتصاله الأخير مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إلى تخفيف أثر ذلك الاعتراف، بالتشديد على أن الفلسطينيين سيحققون مكاسب من تلك الخطة.

وحسب المصادر، فإن الخطة المذكورة تتناول قضايا القدس والحدود والأمن ومستقبل المستوطنات على الأراضي المحتلة، ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

المصدر الخليج اونلاين

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

 
Top